
|
الشارع السياسي في إيران يختلف على حكم آغاجاري |
|
ما زالت قضية حكم الإعدام ضد هاشم آغاجاري تأخذ أبعادها في ساحة الصراع في إيران بين مخالف ومؤيد، حيث قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام مجيد أنصاري أنه إذا كان مقرراً أن تقدم خدمة لأمريكا لإثبات مزاعمها الواهية ضد الشعب الإيراني فإن هذه الخدمة قدمها القاضي الذي أصدر حكم الإعدام على آغاجاري. وأضاف ممثل أهالي طهران وشيميرانات وإسلامشهر في مجلس الشورى في حديث مع مراسل أرنا (وكالة الأنباء الإيرانية) أن هذا الحكم صدر وبشكل ساذج جداً نظراً إلى الأساس القانوني والشرعي له، وما ترتب عنه من ردود فعل على الصعيد الدولي والداخلي. وأوضح أنصاري أن من الممكن أن توفق المصلحة العامة العمل بالحكم الشرعي، وأنه لا يمكننا أن نغض الطرف عن المصلحة العامة للمسلمين ونقول أن المصلحة العامة ليس لها تأثير على هذا الحكم. ومضى يقول أن علينا في المستقبل أن نحيل الملفات التي لها تأثيرات دولية إلى قضاة أصحاب خبرة وكفاءة. يذكر أن آغاجاري كان قد ألقى في 19 شهر حزيران ـ يونيو الماضي كلمة في دار معلمين في محافظة همدان غرب إيران، في مراسم أقيمت لتكريم ذكرى الدكتور شريعتي تحدث فيها عن قضايا إسلامية مختلفة اعتبرت مسيئة للإسلام وحكمت عليه محكمة همدان بالإعدام. وفي جانب آخر من المعركة القضائية والسياسية القائمة التي تجري فصولها في إيران على خلفية حكم الإعدام بآغاجاري، أعرب رئيس مجمع اللغة والأدب الفارسي غلام على حداد عادل عن أمله بوضع نهاية للجدل الدائر حول الحكم الصادر على هاشم آغاجاري من خلال استئناف هذا الحكم. وأضاف حداد عادل في تصريح لـ(أرنا): لا أتصور كما يتصور البعض بأن اعتراضات كانت واسعة وأن لا يعتبر آخرون صمت الآخرين دليل على المساحة الواسعة لهذه اعتراضات. وأضاف نائب أهالي طهران في مجلس الشورى الإسلامي: علينا جميعاً العمل لاستتباب الأمن، وأن أي استئناف للحكم يجب أن يتم من خلال القنوات المعينة. وتابع حداد عادل قائلاً: من واجب كل من يحتج على ذلك الحكم الصادر أن يصرح براية حول أساس القضية الإسلامية ويأمل من الجامعيين صيانة حرمة هذه العقائد، وأن لا يساء إليها تحت أية عناوين. وهدد ألفا طالب إسلامي معظمهم من القوات الشعبية في بيان ختامي لتجمعهم، رفاقهم الإصلاحيين بأنهم قد يتولون بأنفسهم إعادة الهدوء إلى الجامعات بعد عدة أيام من الاحتجاجات. وقام حوالي خمسين منهم بالتظاهر مؤخرا أمام وزارة التعليم العالي للمطالبة باستقالة الوزير مصطفى معين الذين يعتبرونه (غير كفوء). وكان الطلاب من القوات الشعبية (الباسيج) أعلنوا أيضا انهم سيتصدون بشدة (لتعليق) الدروس. من جهته رفض عبد الله رمضان زاده الناطق باسم الحكومة الإصلاحية أي محاولة للتدخل من قبل الولايات المتحدة مؤكدا إن إيران لن تسمح (لأي طرف آخر بالتدخل في شؤونها الداخلية). لكنه المح بوضوح إلى أن الحكم بالإعدام الصادر بحق آغاجاري يتعارض مع مصالح البلاد في الخارج قائلا (يجب ألا يتصرف أحد من داخل البلاد بشكل يحول دون تحقيق أهدافنا) في مجال السياسة الخارجية. وقال محمد رضا خاتمي رئيس جبهة المشاركة ابرز حزب إصلاحي وشقيق الرئيس محمد خاتمي انه (رغم جهودنا فان الأعمال ضد أوساط الطلبة والمثقفين أقنعت قسما من الطلاب بأنهم لن يحصلوا على مطالبهم مع هذا النظام) كما نقلت عنه وكالة الأنباء الطلابية (اسنا).
|