رجوع

ارشيف الأخبار

آية الله العظمى السيد المدرسي يؤبن المرجع الراحل الشيرازي في الذكرى السنوية الأولى لوفاته

   

 

أصدر سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي (دام ظله) بياناً خاصاً بمناسبة مرور عام على وفاة المرجع الديني الأعلى الإمام آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس سره)، ضمنه تأبينه وتعازيه الحارة بهذه المناسبة الأليمة، ومبتهلاً فيه بالدعاء إلى الباري تعالى، بالتوفيق في أداء حقوق العلماء وتعزيزهم وإكرامهم والالتفاف حولهم، وداعياً المولى القدير أن يلهم المفجوعين من ذوي المرجع الراحل بالصبر والأجر.

وفيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).

صدق الله العلي العظيم

في عالم تزداد حاجة البشرية فيه إلى الدعاة إلى الله والحق والعدل، في عالم تطغى المادية الجاهلية عليه إلى درجة خطيرة تنذر باشتعال الحروب. وانتشار البغي وإفساد البيئة وتعاظم الفجوة بين الدول الفقيرة والغنية وازدياد الجريمة والإرهاب.

في مثل هذا العالم يشكل فقدنا للعلماء الناطقين بعلمهم الداعين إلى القيم المثلى.. ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء.

بلى لقد مضى عام على رحيل العالم الرباني الكبير المرجع الديني آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي (قدس الله سريرته) الذي كان يضيء دائما وأبداً ما حوله بسلوكه المتميز وجهاده الدائب وعلمه المتفجر وكلماته المميزة..

لقد مضى عام على رحيله الذي ملأ قلوب المؤمنين حزنا، وإنما كان عزائهم بعد الله سبحانه الذي وعد الصابرين أجراً من لدنه عظيما، كان في تراثه العلمي الضخم الذي يربو على ألف كتاب وفي الجيل الإيماني الذي رباه وفي العلماء الذين استضاءوا بنور علمه..

ونحن إذ نؤبن للمرجع الراحل الكبير، نسأل العلي القدير أن يوفقنا لأداء حقوق العلماء وتعزيزهم وإكرامهم.. والالتفاف حولهم.. فإنهم قادة اليوم، وشفعاء الغد، وأمل المستقبل الواعد..

تغمد الله المرجع الفقيد بوافر رحمته، وأعلى في الجنة درجته، وألهم ذويه والمفجوعين بفقده الصبر والأجر.

محمد تقي المدرسي

19 شهر رمضان المبارك 1423