
|
المركز العراقي الإنساني في النرويج: نرفض التحالف مع سلطة بغداد |
|
صدر بيان من المركز العراقي للنشاطات الإنسانية في النرويج يعلق على نتائج زيارة وفد التحالف الوطني العراقي المعارض إلى بغداد. وقال مدير المركز فائق الياسري في البيان (لم نكن نتوقع من الأخوة والأصدقاء في التحالف الهرولة استجابة لدعوة سلطة الاستبداد التي لازالت تتعامل مع القوى الوطنية بنفس النفس المعهود ولم تعلن عن موافقتها العلنية لكل المبادئ التي تناولتها وثيقة التحالف ذاته الصادرة عام 1993 والتي يقول البند الأول منها أننا نناضل بثبات من أجل إعلان ميثاق توافق وطني عام يحقق مصالحة وطنية شاملة وإصدار عفو عام وكذلك تحقيق سيادة القانون وإشاعة الحريات والديمقراطية في حياة الفرد والمجتمع وضمان حقوق الأفراد في الرأي والاجتهاد وصيانة كرامتهم وضمان أمنهم وسلامتهم وكذلك إنجاز بناء سياسي يعتمد التعددية السياسية والفكرية والثقافية وإجراء انتخابات تشريعية عامة حرة وانتخابات حرة ونزيهة ووضع سياسات واتخاذ إجراءات لبناء الثقة وردم الحفر والأخاديد التي صنعتها سلبيات الماضي). وتساءل البيان (هل يا ترى تحقق شئ من هذا وهل مدت السلطة جسورا من الثقة بينها وبين المواطن من جهة وبينها وبين القوى الوطنية من جهة أخرى وهل ستكون سلطة الاستبداد مستعدة للتخلي عن كثير من امتيازاتها المأخوذة بالقوة والقهر والتي حددتها وثيقة مبادئ التحالف والتي نعتقد أن الوقت الحالي بات يحتم مطالب جديدة وشروطا أخرى لابد من توفرها حتى تتم بناء الثقة المرجوة ويتم تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة التي تسمح بالمشاركة الفعلية في إدارة دفة الحكم عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تظم كافة القوى الوطنية العراقية المطالبة بتأسيس نظام وطني ديمقراطي يقر التعددية الفكرية والقومية والسياسية ويتعاون مع المجتمع الدولي على أساس المصالح المشتركة والنوايا الحسنة؟!). لكن البيان ترك الباب مفتوحا إلى مصالحة حقيقية بين النظام والمعارضة بالتأكيد على أن أي مصالحة وطنية شاملة غير مستوعبة للساحة السياسية العراقية ومتبنية لخيار التغيير الشامل والإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري وغير خاضعة لإشراف عربي وإسلامي وأوربي ومؤكدة بضمان دولي لن تؤتي أكلها ولن تحقق غاياتها وستبقى بعيدة عن الهدف النهائي لنضال المعارضة العراقية كما أن الوعد بإصدار دستور دائم للبلاد وإطلاق بعض الحريات بالصورة التي يريدها النظام لن تجد لها قبولا يذكر بين الأوساط العراقية ولن تدفع الشر المحيق بالوطن والشعب وستتحمل سلطة الاستبداد عواقبه الوخيمة. وختم البيان (إننا نعتقد وحسب المعطيات المتولدة لدينا أن السلطة في بغداد قد وضعت نفسها بين خيارين حتميين لا ثالث لهما فإما القبول بالحوار البناء والمفضي إلى تغيير حقيقي في بنية وفكر وسياسات السلطة وإما الاستسلام للمصير المحتوم الذي أعدت الدوائر الأمريكية له عدته وبقي تحقيقه مجرد وقت فيما تضل السلطة ذاتها بيدها الخيار بين الأمرين ولن تنفعها تلك الإجراءات الترقيعية العارضة في الخيال ولن يخلصها امتطاء حصان خاسر أعدت سرجه وفق مزاجها الاستبدادي).
|