
|
الجبهة الوطنية الإسلامية في العراق: المجلس الأعلى أساء لوحدة صف المعارضة الإسلامية |
|
انتقد فصيل عراقي معارض آلية عمل اللجنة التحضيرية للإعداد للمؤتمر الموسع للمعارضة العراقية المزمع عقده خلال الأسبوعين المقبلين في لندن بعدما كان مقررا انعقاده في بلجيكا في الثاني والعشرين من الشهر الحالي. وقالت (الجبهة الوطنية الإسلامية في العرق) في تصريح خاص بـ(الاتحاد) وقناة أبو ظبي, إن سبب تلكؤ وفشل عمل اللجنة التحضيرية المؤلفة من مجموعة الستة، في إعداد قوائم أسماء الشخصيات العراقية التي ستحضر المؤتمر الموسع, يعود بالدرجة الأولى إلى اعتماد بيان صلاح الدين الصادر في عام 1992 كأساس لتوزيع الحصص والمقاعد في المؤتمر المقبل. حيث أعطى هذا البيان الحق, دون أي مبرر, لبعض الجهات فرض الوصاية على تنظيمات المعارضة العراقية, وهذا عمل مرفوض بشكل كامل ولا يعبر عن الشعارات المطروحة في مجال التعددية والمشاركة الفعلية لكافة فصائل المعارضة العراقية في مشروع التغيير, كما إن اعتماد هذا البيان يلغي بشكل مجحف أي دور لقوى المعارضة العراقية التي تكونت أو نشطت أو التي وجدت أمامها الفرصة متاحة للعمل والمساهمة في مشروع المعارضة العراقية بعد عام 1992, وخاصة جماهير الانتفاضة ورموزها وقادتها وشخصياتها الوطنية. ويضيف التصريح: وبالنسبة للإسلاميين, نجد أن مجموعة الستة توافقت فيما بينها طوال الشهرين الماضيين من عمل اللجنة التحضيرية, بما يشبه توزيع الحصص, على أن يكون المجلس الأعلى للثورة الإسلامية, الحق المطلق في تحديد الأحزاب والشخصيات الإسلامية المشاركة, وإلغاء الأحزاب والشخصيات التي لا يرغب المجلس الأعلى, باشتراكها. ويتابع (مما يؤسف له فان المجلس الأعلى استثمر هذا التخويل بشكل أساء لوحدة صف الحركة الإسلامية, وبدلا من استقطاب اكبر قدر ممكن من قوى المعارضة الإسلامية لتامين وحدة صف حقيقية داخل المؤتمر المقبل يؤمن حضور الخطاب الإسلامي فيه). وقال ممثل الجبهة الأستاذ خليل الخفاجي (نجد إن هذا المجلس ساهم بشكل مباشر في تفرق قوى وإمكانات الحركة الإسلامية فوزعت حصة الإسلاميين في المؤتمر, بما يوافق المصالح الحزبية الضيقة للمجلس ولحلفائه, ووجد المجلس فرصة متاحة لإزاحة أية أحزاب وشخصيات ترى انهم لا يتفقون مع سياسة المجلس الأعلى بزعامة السيد الحكيم). وأعلنت الجبهة رفضها اعتماد بيان صلاح الدين (الاجتماع الذي عقد في شمال العراق عام 1992) أساسا لعمل اللجنة التحضيرية, ودعت (إلى تشكيل بديل حقيقي يستطيع أن يفتح الطريق واسعا أما مشاركة شاملة لقوى المعارضة العراقية في المؤتمر, وان يتم إعداد لجنة تحضيرية معبرة عن الطيف الواسع لعمل المعارضة العراقية, مدركين في ذات الوقت إن هذا المؤتمر ليس المقياس الحقيقي لقوة وعمل أي من التنظيمات أو الشخصيات المشاركة, ولكن الشارع العراقي بعد سقوط نظام صدام, هو الذي سيعطي المصداقية الحقيقية لقوة وفعل أي من هذه الأحزاب أو الشخصيات).
|