
|
القضاء الإيراني يهدد بإعدام آغاجاري |
|
ظهر تعقيد جديد في الأزمة الناجمة عن حكم الإعدام الصادر بحق الأستاذ في معهد المعلمين هاشم آغاجاري, إذ أعلن المدعي العام في إيران عبد النبي نيازي أن (الحكم سيصبح نهائيًا إذا لم يقدم آغاجاري طعنًا خلال المدة القانونية المحددة لذلك, وهي 20 يومًا من تاريخ إبلاغ الحكم). ومن جانبه رفض آغاجاري تقديم استئناف للحكم، مما يؤدي ذلك إلى ظهور عقبة جديدة في طريق حل الأزمة الناجمة عن حكم الإعدام عليه, الأمر الذي اعتبره القضاء شرطًا لإعادة النظر في الحكم. واكتملت صورة التعقيد مع إعلان صالح نيك بخت محامي آغاجاري أن موكله مصرّ على موقفه في عدم تقديم استئناف, لأنه يرى أن الموقف الجديد للقضاء يمثل تجاهلاً لأمر أصدره المرشد السيد علي الخامنئي إلى القضاء بضرورة إعادة النظر في الحكم. واللافت أن موقف المدعي العام عبد النبي نيازي يتناقض تمامًا مع ما أعلنه الناطق باسم القضاء حسين مير محمد صادقي أول من أمس, عندما قال إن ملف آغاجاري (سيراجع بناء على توجيهات المرشد). وأمام آغاجاري مهلة تنتهي في الثاني من شهر كانون الأول (ديسمبر) المقبل للطعن في الحكم, ويقول محاميه إنه سيحاول إقناع موكله للعودة عن موقفه الرافض الطعن بالحكم. ونقل عن آغاجاري قوله: (حين ترفض السلطة القضائية الانصياع لأمر المرشد الخامنئي, فإن طلب الاستئناف لن يكون له تأثير). واستمرت تداعيات الاحتجاجات على حكم آغاجاري باعتقال اثنين من حركة الاحتجاج الطالبية، هما عبد الله مؤمني وأكبر عطري, وفقًا لما أعلنه علي فاروخي أحد أعضاء مكتب تعزيز الوحدة الطالبي. وأوضح أن مؤمني اعتقله في الشارع رجال باللباس المدني, فيما أوقف عطري في مركز عمله. وكانت وزارة الداخلية منعت استمرار الاحتجاجات الطالبية, فيما دعت القوى الإصلاحية المختلفة الطلاب الجامعيين إلى الحفاظ على هدوئهم كي لا يعطوا الذريعة لمن وصفوا بأنهم (يريدون تأزيم الأوضاع الداخلية). ولا تصب الظروف الإقليمية والدولية في مصلحة الإصلاحيين بخاصة في ظل التهديدات الأميركية لإيران والضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران.
|