رجوع

ارشيف الأخبار

خاتمي يدعو المتشددين إلى قبول الإصلاحات

 

أكد الرئيس الإيراني السيد محمد خاتمي نيته المضي في طريق الإصلاحات موجهًا رسائل مبطنة إلى المحافظين عبر تشديده على قضية الحريات وحرمة حقوق الإنسان, داعيًا إياهم إلى التخلي عن أساليبهم التسلطية والسير على طريق الإصلاحات التي بدأتها حكومته.

وفي إشارة إلى دعوات المحافظين له لإعطاء الاقتصاد أولوية في برامجه, قال (إذا لم نحترم كرامة وحقوق الإنسان فإننا لا نستطيع أبدا أن نحقق العدالة الاقتصادية).

وأضاف (الإمام علي (عليه السلام) كان اكثر قلقا على الحرية وحقوق الناس من العدالة الاقتصادية)، في رد مبطن على انتقادات المحافظين الذين يتهمونه بأنه لم ينجح في تسوية المشكلات الاقتصادية في البلاد.

وشدد أمام حشود كبيرة من المؤمنين, بمناسبة شهادة الإمام علي (عليه السلام)، على حرية المعارضة عندما قال: (إن حرمة احترام الإنسان لم تقتصر في عهد الإمام علي (عليه السلام) على أنصاره بل كان يحترم خصومه أيضًا ويرى أن لهم حقًا عليه (...) ولم يجبر أحدًا على مبايعته أبدًا بل ترك الأمر للناس كي يختاروا الحكم الذي يبغونه بكامل الحرية, ولم يبدأ أحدًا بقتال إن لم يقاتله أحد). وأكد تصميمه على الاستمرار في ترسيخ نموذج الديموقراطية الدينية في ظل نظام الجمهورية الإسلامية، وقال (في نظام يعتبر حكم الإمام علي (عليه السلام) نموذج يحتذى به، يجب احترام كل شخص وعدم تجريده من حقوقه).

ويأتي خطاب خاتمي في وقت لا تزال الساحة الإيرانية تعيش حساسية بالغة بفعل استمرار التجاذبات الداخلية إثر صدور حكم بإعدام هاشم آغاجاري الذي اتهمه القضاء بإهانة المقدسات, فيما لا تزال الأجهزة المعنية تعالج ذيول الاحتجاجات الطالبية التي اجتاحت الجامعات رفضًا للحكم القضائي.