رجوع

ارشيف الأخبار

الولايات المتحدة الأمريكية تحضر خطة للحرب النفسية ضد نظام صدام

 

كشفت مصادر عسكرية أمريكية إن الولايات المتحدة تشن حربا نفيسة على الرئيس العراقي صدام تهدف لإضعاف روح المقاومة لدى قواته العسكرية وتقلل خسائر الأرواح في حال اندلاع حرب عسكرية في بغداد.

وقالت المصادر بأن أمريكا اتخذت مجموعة إجراءات دعائية ونفسية تهدف لخلق حالة من الذعر لدى قيادات الجيش العراقي كي تدفعها لتسليم نفسها أو الانضمام للقوات الأمريكية في حال غزوها العراق.

وقالت إن بعض الإجراءات اتخذت فعلا من بينها الاتصالات بهذه القيادات العسكرية عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو وسيط عسكري، يعرف هذه القيادات لكنه الآن في صفوف المعارضة.

وكشفت انه في حالة الغزو فإن القوات الأمريكية ستقطع جميع خطوط الاتصال بين هذه القيادات العسكرية وبين القيادة المركزية كي تؤكد لها انهيار النظام العراقي وتمكنها من الانضمام لقوات المعارضة.

ومن جانب آخر ستقوم طائرات خاصة بقطع جميع موجات الإذاعة والتلفزيون والاتصال التي تعبئ الشعب العراقي بالإعلام الصدامي، وتبث بدلا عن ذلك توجيهات تحذيرية من جدوى المقاومة. وأشارت المصادر بأن جميع هذه الإجراءات ستتخذ بصورة سريعة ودقيقة قبل إطلاق طلقة واحدة إعلانا لبدء الحرب.

وأوضحت المصادر بأن ملايين المنشورات ستلقى من الطائرات الأمريكية على جميع أفراد الشعب العراقي تحذره من عواقب المقاومة وتطالبه بالمكوث في منزله.

وقالت إن المنشورات ستكون بالعربية، مرجحة أن يكون بعضها قد طبع فعلا.. وقالت إن المنشورات ستحمل رسائل مختصرة، بعضها سيقول: (صدام انتهى، سلم نفسك وتمتع بحريتك)، (صدام لا يحكم العراق الآن، ساعدنا لتحريرك بأقل خسائر ممكنة) (أبق في منزلك، أو معسكرك، فنحن لسنا هنا لقتالك) (جوائز قيمة لمن لديه معلومات عن الأسلحة الكيماوية)، (نحن نعرف من أنت، إذا قمت بإطلاق صاروخ فسيكون مصيرك القتل أو محاكمتك مجرم حرب).

وتراهن أمريكا على نجاح الحرب النفسية من مجموعة قناعات وهي إن الكثير من القيادات العراقية الكبيرة سيخوض الحرب المتوقعة بروح معنوية محبطة، يمكن أن تزيدها إحباطا هذه الدعاية، خصوصا إذا اتضح لها فعلا بأن الرئيس العراقي صدام حسين قد انتهى فعلا.

وتدرك أمريكا أيضا بأن العراقيين الذين سيكونون على استعداد لبيع أرواحهم في سبيل حماية صدام يعدون على الأصابع، وان الغالبية لن تصمد طويلا أمام الغزو الأمريكي.

ولا شك بأن موافقة صدام على استقبال فرق المفتشين بعد مراوغات طويلة وبعد جهود دبلوماسية تخويفية حثيثة من بريطانيا وأمريكا أكد لدى الإدارة الأمريكية نجاح حربها النفسية وإمكانية استكمال هذا العنصر كمرحلة تمهيدية لإسقاط النظام برمته.

وتراهن القوات الأمريكية على الحرب النفسية كثيرا، إذ أن من شأن نجاحها أن يجعل الحرب سهلة وسريعة من دون كابوس (حرب الشوارع) الذي يمكن أن يفضي لجرح وقتل المدنيين والعسكريين بصورة من الممكن أن تحرج الإدارة الأمريكية.

وقالت المصادر بأن لديها قائمة بأسماء جميع القيادات العسكرية العراقية وان هذه القائمة تجدد باستمرار حسب المعلومات التي يدلي بها عسكريون داخل بغداد يعملون بالقرب من المعارضة وواشنطن.

وأشارت إلى أن أمريكا تعتقد بأنه في حالة تسليم بعض القيادات العسكرية نفسها، فإن هذه القيادات من الممكن أن تتصل بدوائر أعلى داخل النظام كي تقنعه بعدم جدوى المقاومة. وقالت أيضا بأن أمريكا تعرف مواقع جميع الفيالق العراقية وإنها اتصلت ببعض قادتها بصورة سرية كي تطلب منها إقناع قواتها بترك خيار المقاومة في حال نشوب حرب.

وقالت إن القوات الأمريكية تريد أن تتجنب الدخول في معركة ضد المؤسسة العسكرية والجيش العراقي التي تنظر إليه على أن قطاعا كبيرا منه يمثل الروح الوطنية للعراق ولا دخل له بصدام حسين.

واشارت إلى أن أمريكا ستتعهد لمن يسلم نفسه من هذه القيادات أن يحافظ على منصبه أن يكون له منصب بديل في عراق ما بعد صدام.

وأوضحت أيضا بأن القوات الأمريكية ستعتمد على القوات العراقية المعارضة التي ستدخل معها بغداد لنشر تحذيرات الولايات المتحدة بصوت عال وواضح لجميع القيادات العراقية، وهي أن هناك خيارين لا ثالث لهما: أما الإعانة على تغيير النظام وتحقيق الديموقراطية بعد 23 سنة من القمع، أو التعرض للدمار.