رجوع

ارشيف الأخبار

الإسلام بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل

 

 

عقد المؤتمر الإسلامي الأوروبي (EIC) بالتعاون مع تجمع الخضر والأحرار بالبرلمان الأوروبي، ندوة عن الإسلام بمقر البرلمان الأوروبي في بروكسل، وكانت تحت عنوان: (الإسلام الأوروبي أو الإسلام في أوروبا؟)، وافتتحت الندوة من قبل النائبة في البرلمان الأوروبي عن تجمع الخضر السيدة حليمة بومدين التي حيت الحضور وشرحت أهداف الندوة التي تنظم  بالبرلمان الأوروبي لإيصال كلمة المسلمين في أوروبا إلى النواب بالبرلمان، ولإعطائهم نبذه عن ثقافة المسلمين، ثم تحدث السيد رينزو أمباني، نائب رئيس البرلمان الأوروبي الذي رحب بالحضور وبالمبادرة لتنظيم الندوة التي ستساهم في الحوار الحضاري والتقارب والتعاون، كون الاتحاد الأوروبي تجمع مبني على التعدد الثقافي والعرقي والديني.

وفي الجلسة الصباحية الأولى التي امتدت لأكثر من ثلاث ساعات والتي رأسها  الدكتور محمد احمد الشريف، الأمين العام لجمعية الدعوة الإسلامية العالمية، حيث ألقى كلمة توجيهية قيمة حول رسالة الإسلام الإنسانية، افتتح بها الجلسة، ثم قدمت فيها أوراق عن: الإسلام في الأندلس، قدمها الدكتور عبد الرحمن مكاوي من جامعة محمد الخامس بالرباط بالمغرب. والإسلام في العهد العثماني، قدمها الدكتور احمد اكيندوز من جامعة روتردام الإسلامية بهولندا.  والمرأة عبر التاريخ الإسلامي،  قدمتها الدكتورة فوزية العشماوي من جامعة جنيف بسويسرا. والمرأة المسلمة في الزمن المعاصر، قدمتها الدكتورة آن صوفي رولد، من جامعة مالمو بالسويد. ودور المسلمين في أوروبا في التطور، قدمها الدكتور القروي مدير المركز العربي الألماني. وكيف يفهم الشباب المسلم الإسلام، تحدث فيها الأستاذ إبراهيم  الزيات، رئيس الفمسو من ألمانيا.

وبعد تقديم الأوراق فتح المجال لحوالي ساعة ونصف لتعقيب وأسئلة الحضور من أعضاء البرلمان الأوروبي والضيوف المسلمين، ثم عقب مقدمو الأوراق على تساؤلات الحضور.

وقد لاحظ المراقبون الرؤى المختلفة والخطاب المتعاكس  لفهم الإسلام من قبل الأوروبيين (مسلمين وغير مسلمين) وغيرهم من المسلمين بشكل عام، الأمر الذي يحتم على المسلمين التعرف أكثر على أسلوب الخطاب الذي يتناسب مع العقلية الغربية.

وفي الجلسة المسائية التي كانت مخصصة للتعرف على أوضاع المسلمين في أوروبا والتي رأستها السيدة نصيرة بن مارغنية، رئيسة جمعية المرأة والأسرة المسلمة في فرنسا، تحدث فيها: الأستاذ أنس الشقفة رئيس الهيئة الإسلامية العليا في النمسا، والدكتور غسان فساسي نائب رئيس  اتحادات الأفارقة في فرنسا، ورئيس تجمع الملي قورش التركي في أوروبا، ونور الدين مالجهموم رئيس المكتب التنفيذي لمسلمي بلجيكا، وقد تحدثوا  عن أوضاع المسلمين القانونية والاجتماعية في بلادهم الأوروبية، ثم تحدث السيد بنقتسون، نائب رئيس المركز الأوروبي لرصد التمييز والعنصرية عن الظروف التي يعيشها المسلمون وعن حالات التمييز والعنصرية التي يتعرض لها المهاجرون وخاصة المسلمين وأسبابها،  ثم تحدث في نهاية الجلسة الدكتور طارق رمضان الأستاذ في جامعة فريبورج بسويسرا، حيث قدم شرحا للإسلام من منظور أوروبي، وكانت الآذان صاغية والاهتمام غير عادي حيث خيم على القاعة الممتلئة بالحضور، السكون، سرعان ما انقشع بعد انتهاء المحاضرة مباشرة، ودار حوار ونقاش مستفيض مع الحضور حول الإسلام، لم يسبق له مثيلا داخل مقر البرلمان الأوروبي.

وفي الجلسة الختامية: تحدث السيد فيليب شيلنج مدير المؤتمر المسيحي للهجرة في بلجيكا، عن نشاطات المركز وعلاقاته مع المسلمين، ونوه بالتعاون والتلاحم الإسلامي المسيحي في فلسطين، ودعا إلى امتداد التفاهم والتعاون بين  المؤمنين في كل مكان رغم الصعوبات والعوائق، ثم تحدث الدكتور محمد البشاري، الأمين العام للمؤتمر الإسلامي الأوروبي الذي قدم تلخيصا لما جاء في الندوة، وشكر الحضور على مشاركتهم، على أمل الاستمرار في تنظيم تلك الندوات لتحقيق تفاهم وتعاون أفضل وأكبر.