
|
وزارة العدل الأمريكية تستدعي رعايا 18 دولة إسلامية |
|
اصدر وزير العدل جون آشكروفت الشهر الماضي، أمرا يطلب فيه من الرجال فوق سن 16 عاما والذين ترجع أصولهم إلى 18 بلدا عربيا وإسلاميا، أن يقدموا أنفسهم لإدارة الهجرة بغرض استجوابهم وتصويرهم واخذ بصماتهم. ويشمل هذا البرنامج آلاف الناس من المهاجرين من تلك الأقطار، والذين يحمل غالبيتهم إقامات قانونية بغرض العمل أو الدراسة. وسيواجه أولئك الذين لا يقدمون أنفسهم للمساءلة القانونية والإبعاد الفوري من الولايات المتحدة. وكان يوم أمس الموعد المحدد للرجال من إيران وسورية والعراق وليبيا والسودان. وقد امتلأت منذ الصباح الباكر ردهات رئاسة إدارة الهجرة والتجنيس بلوس انجليس، بمئات المهاجرين من هذه البلدان، ومعهم أقرباؤهم الذين استبد بهم القلق والمدافعون عنهم من محامي الهجرة. وكانت القاعة أمام غرفة التحقيق تزدحم بالناس الذين ينتظرون التحقيق. وتكررت المشاهد نفسها عبر إنحاء البلاد. وخلال الأسبوع الماضي قام المسؤولون من إدارة الهجرة الذين يشرفون على تنفيذ الحملة، باعتقال مئات الأفراد الذين جاءوا من اجل التحقيق وقيدوهم وحبسوهم. وقد فعلوا ذلك لان بعض هؤلاء الرجال كانت اقاماتهم قد انتهت آجالها، كما إن بعضهم لم يكن بحوزتهم أية وثائق توضح أسباب بقائهم في الولايات المتحدة. ورفض مسؤولو الهجرة بلوس انجليس مناقشة الحملة وحولوا كل المحادثات الهاتفية إلى واشنطن. ولكن مسؤول وزارة العدل المكلف بإدلاء تصريحات حول الحملة رفض الرد على عدة محادثات هاتفية وجهت إليه. وهذا البرنامج الذي يدعى برنامج التسجيل الخاص، هو امتداد لتوجيهات مكافحة الإرهاب التي صدرت الصيف الماضي، والتي تطالب بأخذ بصمات مواطني البلدان التي تعتبر مصدرا للأخطار، وتشديد الإجراءات بالنسبة إليهم عندما يدخلون البلاد وعندما يغادرونها. ويطلب البرنامج من أولئك الذين يقيمون بالولايات المتحدة أن يسجلوا أسماءهم لدى سلطات الهجرة والتجنيس وان يوفروا معلومات تفصيلية حول سكنهم وعملهم ودراساتهم وتأشيراتهم. واستدعت وزارة العدل مواطني الأقطار الخمسة الشهر الماضي. ووسعت القائمة يوم 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لتشمل بلدانا أخرى مثل أفغانستان والجزائر والبحرين وإريتريا ولبنان والمغرب وكوريا الشمالية وعمان وقطر والصومال وتونس والإمارات العربية المتحدة واليمن. وتنتهي مدة التسجيل بالنسبة لهؤلاء يوم 10 يناير (كانون الثاني) المقبل. ويوم أمس أضافت وزارة العدل أرمينيا وباكستان والسعودية، وحددت لهذه الدول يوم 21 فبراير (شباط) المقبل كآخر يوم للتسجيل. وقال المدافعون عن حقوق المهاجرين إن الحملة أثارت موجات من الذعر وسط مجموعات المهاجرين، وإنها لن تجعل أميركا اكثر أمانا. وقال جاسون ايرب، المسؤول عن قسم الشؤون الحكومية بمجلس العلاقات الإسلامية الأميركية، إن الحملة لم تحظ بتغطية إعلامية كافية، وطلب مد الفترة حتى يتمكن الناس من تسجيل أنفسهم طوعا. وأضاف ايرب (لم تبذل الحكومة جهدا كافيا للدعاية للمشروع وسط المجموعات الإسلامية العربية الأميركية وتوضيح ضرورة التسجيل. ويبدو إن هذه هي حلقة أخرى من سياسة الحملات التي تستهدف الزوار الملتزمين بالقانون. وهذه مشاريع غير فعالة واستغلال لا يوصف بالكفاءة لسلطات تنفيذ القانون).
|