رجوع

ارشيف الأخبار

اعتقال مئات المهاجرين المسلمين في أمريكا

 

 

فوجئ مئات من مواطني الشرق الأوسط والإيرانيين في جنوبي كاليفورنيا عندما سلموا أنفسهم، التزاما بقانون جديد يقضي بأن يسجلوا أسماءهم لدى سلطات الهجرة، بوضع القيود في أياديهم وإيداعهم خلف القضبان.

وقالت منظمات إسلامية وجماعات هجرة، أصيبت بالصدمة والإحباط، أن اكثر من 500 شخص اعتقلوا في لوس أنجلس ومقاطعة أورانج المجاورة وسان دييغو خلال الأيام الثلاثة الماضية بموجب برنامج جديد لمكافحة الإرهاب يطبق في أنحاء البلاد.

وأشارت تقارير غير مؤكدة إلى أن عدد المعتقلين يصل إلى ألف شخص. وأدت الإعتقالات إلى تظاهرة شارك فيها مئات الإيرانيين خارج مكتب إدارة الهجرة في لوس أنجلس.

وحمل المحتجون لافتات تقول (ما هي الخطوة التالية)، و(هل هي معسكرات الاعتقال) و(ماذا حدث للحرية والعدالة).

وقال متحدث باسم إدارة الهجرة والجنسية الأميركية انه لن يتم الإعلان عن أعداد المعتقلين.

وقارن اتحاد الحريات المدنية الأميركية، فرع جنوب كاليفورنيا، هذه الاعتقالات باحتجاز أميركيين من اصل ياباني في معسكرات أثناء الحرب العالمية الثانية. وقالت المديرة التنفيذية لاتحاد الحريات المدنية، رامونا ريبستون، (اعتقد إن ما يحدث أمر يصيب بالصدمة. وهو يذكر بما حدث في الماضي عندما سجن أميركيون من اصل ياباني. إننا نتلقى مكالمات عديدة. وسمعنا أن الناس ذهبوا وهم يريدون التعاون ثم تم اعتقالهم).

وقال أحد الناشطين إن السجون المحلية أصبحت مزدحمة بشدة، حتى انه قد يتم إرسال مهاجرين إلى أريزونا.

وتمت هذه الاعتقالات في إطار برنامج بدأ تطبيقه بعد أحداث 11 أيلول 2001، ويقضي بأن يسجل جميع الذكور الذين تزيد أعمارهم على 16 عاما من 20 دولة عربية وشرق أوسطية ممن ليست لديهم إقامة دائمة في الولايات المتحدة أنفسهم لدى سلطات الهجرة الأميركية. وانتهت يوم الاثنين المهلة المحددة للرجال من إيران والعراق وسوريا وليبيا والسودان.

وقالت المنظمات الإنسانية والفرع المحلي لاتحاد الحريات المدنية انهم تلقوا العديد من المكالمات طلبا للمساعدة.

ورأى المتحدث باسم إدارة الهجرة والجنسية أن المعتقلين انتهكوا قوانين الهجرة وتجاوزوا التأشيرات الصادرة لهم، أو مطلوب القبض عليهم في جرائم. وقال زعماء مسلمون إن العديد من المعتقلين كانوا يقيمون ويعملون ويدفعون ضرائب في الولايات المتحدة على مدى خمس أو عشر سنوات ولهم عائلات هنا. وقال (الإرهابيون لن يأتوا على الأرجح إلى إدارة الهجرة والجنسية ليسجلوا أنفسهم. إنها وسيلة سيئة. انهم يعاملون كمجرمين وهذا يتعارض مع المثاليات والعدالة والديموقراطية الأميركية).