
|
نصر تحققه الجالية الإسلامية في فرنسا |
|
توشك الحكومة الفرنسية والجالية الإسلامية في فرنسا الذي يقدر عددها بأكثر من خمسة ملايين شخص التوصل إلى اتفاقية تقضي الاعتراف بالدين الإسلامي رسميا أسوة بالديانتين المسيحية واليهودية. ويمهّد هذا اتفاق التاريخي لتزويد الجالية الإسلامية في فرنسا للمرّة الأولى مجلساً تمثيلياً يتولى شؤونهم لدى السلطات العامة, وذلك في ختام خلوة عقدها ممثلو الهيئات والمنظمات المسلمة الرئيسة, في قصر نانفيــل لي روش (ضاحية باريس) التابع لوزارة الداخلية الفرنسية. جاء ذلك في ختام محادثات أجراها ممثلون عن الجالية الإسلامية في فرنسا ووزير الداخلية الفرنسي نيكولا سركوزى وذلك بعد سنوات من المفاوضات بين الطرفين، وتعد هذه الاتفاقية إنجازا ثمينا تحققه الجالية الإسلامية في فرنسا وهي الأكبر في أوروبا للعمل تحت راية موحدة مدعومة باعتراف قانوني بعد أن عانت الكثير من التمييز بين بعضها البعض منذ قدومها إلى الأراضي الفرنسية. ونصّ الاتفاق الذي حظي بتأييد كل ممثلي الهيئات والجوامع الكبيرة والشخصيات المسلمة المستقلة المشاركة في الخلوة, على إجراء انتخابات في أوساط الجالية خلال سنة 2003, لاختيار أعضاء الجمعية العمومية التي ستتشكل من مئتي عضو واختيار أعضاء المجلس الإداري, المكوّن من 73 عضواً ويضم في صفوفه عدداً ضئيلاً من الأعضاء المعينين من أجل مراعاة التعددية في التمثيل. كما نصّ الاتفاق على إنشاء مكتب تنفيذي مكوّن من 16 عضواً وعلى إسناد رئاسة المجلس التمثيلي لعميد جامع باريس لمدة سنتين, تتبعهما انتخابات حرة لاختيار الرئيس الجديد للمجلس.
|