رجوع

ارشيف الأخبار

ورش العمل التدريبية المتعلقة بحقوق المرأة ضمن اتفاقية سيداو

 

  

  

 

تقرير - ليلى دشتي (البحرين)

نظم مركز حقوق الإنسان ورشة تدريبية تحت عنوان ورش العمل التدريبية المتعلقة بحقوق المرأة ضمن اتفاقية سيداو يوم السبت بتاريخ 21/12/2002 م في تمام الساعة الثامنة صباحاً بقاعة الرفاع بفندق الريجنسي.

تناول الدكتور خالد علوش ممثل برنامج الأمم المتحدة لدى مملكة البحرين في كلمته بتقديم الشكر إلى وزارة الخارجية في مملكة البحرين للدعم الذي قدمته في تنظيم الورشة وإلى المجلس الأعلى للمرأة ومركز حقوق الإنسان والمكتب الإقليمي للإنماء لدعم المرأة وإلى جميع المشاركين والمشاركات.

ثم تناول جانب إصدار القوانين التي تنص عليها الاتفاقيات الدولية والتي تهتم بحقوق المرأة بعد نهاية عقد الستينات وصدور الاتفاقية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية للإنسان، والتي تطالب بمناهضة كافة أنواع التمييز ضد المرأة وإظهار الثغرات في الوطن العربي بما يسمى النواقص من خلال تشخيص قام به برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

وبعد ذلك ألقى الدكتور عبد العزيز أبل كلمة رحب فيها بالجميع, ثم شكر الحضور على المشاركة فهو تعبير حي عن الحرص على دعم وتعزيز الجهود الرامية إلى الارتقاء بحقوق المرأة.

وقال: إن مركز البحرين لحقوق الإنسان يسعى للتعبير عن طموح فئات واسعة من أبناء شعب البحرين وقطاعاته المختلفة ويحرص على تكريس الدفاع عن حقوقهم من خلال أنشطة وفعاليات نوعية, تنقل حركة وفعل مؤسسات المجتمع المدني وبالأخص المؤسسات الحقوقية, إلى مواقع متقدمة.

وتطرق إلى هدف انعقاد الورشة التي تعزز جهود التدريب الرامية إلى تسليم راية الدفاع عن حقوق المرأة لأصحابها بما يعزز دور أصحاب المصلحة الحقيقية في تقدم المرأة ومشاركتها الفعلية في الدفاع عن حقوقها.

مركزاً على أن من أهم أهداف هذه الورشة هو خلق قاعدة من المدربين المتخصصين في مجال حقوق المرأة.

وبعد انتهاء الدكتور عبد العزيز أبل من كلمته تم توزيع المشاركين إلى قسمين حيث ترأس المحامي محمد رضا منصور المجموعة الأولى بمشاركة كل من السيد جعفر العلوي والأستاذ نبيل رجب، بينما ترأس المحامي عبد الله الشملاوي المجموعة الثانية بمشاركة كل من السيد ضياء الموسي والدكتور عبد اللطيف الشيخ والمحامية سميرة رجب.

وقد بدأت المجموعة الأولى الورشة بمشاركة نخبة من سيدات المجتمع البحريني وقد قام المحامي محمد رضا بذكر الأهداف الرئيسية التي أقيمت من أجلها الورشة ومنها:

1- التعرف على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.

2- التعرف على محتوى الاتفاقية والمواد الرئيسية التي عالجتها.

3- التعرف على طريقة عمل الاتفاقية.

4- مناقشة تحفظات الدول على الاتفاقية.

5- تحديد آليات متابعة تنفيذ الاتفاقية في الدول المعنية بالتدريب.

وقام بشرح معنى (الاتفاقية) والتي هي معاهدة بين دولتين أو أكثر تلتزم بمقتضاها الدول الموقعة عليها بالتزامات قانونية محددة, ومخالفة أي بند من بنود الاتفاقية يوجب العقاب على الدولة المخالفة. أما (الإعلان) فهي مجموعة من المبادئ الأساسية غير ملزمة دولياً لأي دولة من الدول الموافقة عليه.

وتطرق بعد ذلك إلى اتفاقية سيداو المعروفة باتفاقية كوبنهاجن والتي تبنتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة في ديسمبر 1979 م، ودخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 1989 م، فصارت جزءاً من القانون الدولي لحقوق الإنسان وتعتبر في جوهرها إعلانا عالمياً لحقوق المرأة وتنص على مبدأ القضاء على التمييز ضد المرأة وتعزيز مساواتها بالرجل وشكل تبني هذه الاتفاقية علامة فارقة في تاريخ الحقوق الإنسانية للمرأة.

وتقدمت المشاركات بعدة ملاحظات حول مواد الاتفاقية وذكرت الدكتورة بهية الجشي ثلاثة مواد من الجزء الثاني للاتفاقية والتي تشكل العصب الرئيسي لحقوق المرأة من خلال مشاركتها في المجال السياسي والذي يعتبر المدخل الرئيسي والأساسي لمشاركة المرأة, وخمس مواد في الجزء الثالث من الاتفاقية والتي تنص على منح المرأة حقوقاً مساوية لحقوق الرجل في ميدان التعليم وتطالب بمكافحة جميع أشكال الاتجار بالنساء واستغلالهن في الدعارة وإعطاء المرأة الحق في التصويت وأهلية الانتخاب والمشاركة في وضع السياسات الحكومية وشغل المناصب على قدم المساواة مع الرجل.

وقد كانت لمشاركة سيد جعفر العلوي أبلغ الأثر حين وضح عدم جدوى تحفظ الدول العربية على المادة 16 والذي يناسب بنوده مع ما جاء في الشريعة الإسلامية حيث نص بالقضاء على التمييز ضد المرأة في كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية من خلال إعطاء المرأة الحق في اختيار الزوج وعدم عقد الزواج إلا برضاها إعطاءها نفس الحقوق والمسئوليات أثناء الزواج وعند فسخه.

وذكر المشاركون بعض الظروف القاهرة التي تتعرض لها المرأة من خلال عدم تطبيق هذه الاتفاقيات وعدم وجود ضمانات استحقاقية مثل القروض وحق تملك بيوت الإسكان في الدول الأخرى بينما نفتقدها في البحرين.

وكذلك ضبابية بعض الصيغ القانونية والبنود والتي تترك المجال للدول لتفسرها كل دولة بما تمليه مصالحها, مما جعل العديد من المشاركين يطالبون بإيجاد صياغة محددة وواضحة, ورفع التوصيات والملاحظات للأمم المتحدة والمجلس النيابي للنظر فيها لتفادي الثغرات في المستقبل.

واختتمت الورشة أعمالها لهذا اليوم الساعة الثانية ظهراً على أمل اللقاء يوم غد في تمام الساعة الثامنة صباحاً لبدء الورشة الثانية والذي سيتم تداول تحفظات الدول العربية على اتفاقية سيداو وتحفظات مملكة البحرين وكيفية تطبيق اتفاقية سيداو مع أخذ الشريعة الإسلامية بعين الاعتبار.