
|
المرجع السيد حسين الصدر: الحوزة في النجف هي الحوزة الأم والأكبر والأضخم وهي التي تمثل المرجعية الشيعية |
|
حمل آية الله السيد حسين الصدر, المرجع الديني الشيعي العراقي المقيم في مدينة الكاظمية المقدسة بالعراق, بشدة على ممثلي (المجلس الأعلى للثـــورة الإسلامية في العراق) الذين شاركوا في مؤتمر لندن للمعارضة العراقية, من دون أن يسميهم صراحة. واعتبر مشاركتهم (نوعاً من أنواع التعاون مع الأميركيين الكفرة, وهو محرم شرعاً). جاء ذلك خلال الحوار الذي أجرته معه (القناة الفضائية اللبنانية) الأحد 22/12/2002 الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش، ضمن برنامج حواري حول الوضع في العراق بثته على الهواء مباشرة, وشارك فيه عبد الكريم المدني أستاذ في العلوم الإسلامية والدكتور البهادلي من بغداد، ومن لندن الدكتور حامد البياتي ومحمد عبد الجبار. وسأل عن أنه هل المرجعية لازالت بالنجف الاشرف أم قم خطفت الأضواء بعد نجاح الثورة الإسلامية؟ أجاب قائلا: النجف الاشرف ... النجف الاشرف ليس اليوم فحسب وإنما منذ مئات السنين ونحن نحترم الحوزات العلمية في أي مكان وسواء كان في البلاد العربية أم الإسلامية لكن الحوزة في النجف هي الحوزة الأم والأكبر والأضخم وهي التي تمثل المرجعية الشيعية. وأيد السيد الصدر صدور فتاوى من مراجع الدين العظام في النجف الأشرف بتحريم تعاون المعارضة العراقية مع الولايات المتحدة وافتى من جهته بتحريم مثل هذا التعاون وقرر أنه حرام شرعا ويدخل في باب تولي الكافرين على المؤمنين والركون للظالمين. وقال أن (الفتاوى الشرعية الصادرة عن المراجع الدينية في النجف الأشرف تقضي بحرمة الركون إلى الكافر وحرمة مساعدته أو الاستعانة به, وان التعاون مع الأميركيين يدخل في هذا الباب, لأن أميركا هي عدو للشيعة والسنة, وللمسلمين والمسيحيين على حد سواء). ودعا العراقيين والعرب والمسلمين للوقوف صفاً واحداً أمام أي اعتداء على العراق, مؤكداً (أن هذا الاعتداء, لو حصل, فسيكون بداية الطريق أمام اعتداءات أميركية - صهيونية كافرة على البلاد العربية والإسلامية لا نعلم أين ستنتهي وكيف). وزاد: (أن الأميركيين يحاولون إضعاف العراق وتقسيمه والسيطرة على ثرواته, وكذلك السيطرة على البلاد العربية والإسلامية ونهب ثرواتها, وان واجب المسلمين, خصوصاً علمائهم, الوقوف في مواجهة العدوان). وعن موضوع هل العلماء داخل العراق خاضعون للضغط؟ أجاب سماحته: (هذا ليس بصحيح, الشريعة تريد من الأمة المسلمة الأمة المؤمنة بالله أن تكون شاعرة بمسؤولياتها تجاه كل المسلمين).
|