رجوع

ارشيف الأخبار

آية الله العظمى المدرسي: التحديات التي تشهدها الأمة الإسلامية لا تزيدها إلا قوة وانتشارا

 

 

قال سماحة آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي لو أخذنا بنظر الاعتبار التحديات التي شهدها العالم خلال العقدين المنصرمين، ونظرا إلى نمو الحالة الدينية والنزوع إلى الإسلام الذي يشهده العالم، فإن هذه التحديات سوف تؤدي إلى انتصار الإسلام واتباعه.

وأضاف سماحته ـ وهو يتحدث إلى مجلة (قلم) الشهرية والصادرة عن مؤسسة أفغانستان الثقافية وقد نشرت هذه المجلة نص الحوار مع سماحته بالكامل في عدديها 6 و7 مؤخرا ـ قائلا: اليوم نحن كذلك أمام تحديات جديدة، ونظرا لما واجهته امتنا في الماضي، فنتوقع أن يخرج الإسلام منتصرا في معركته هذه المرة مشيرا سماحته إلى بشارة الله في كتابه العزيز والتي نزلت على رسوله الكريم في الجزيرة العربية، وحينها لم يؤمن بالإسلام إلا فئة قليلة، غير انه وبمرور الزمن تحولت هذه الفئة إلى أمة كبيرة، كما قال تعالى: (ليظهره على الدين كله).

وساق سماحته مثالا معاصرا وهو ما حدث يوم 11/ أيلول ـ سبتمبر في أمريكا في هذا الصدد، وقال: اثر حوادث 11 سبتمبر، سعى اللوبي الصهيوني ومعه قوى الضغط في أمريكا بقوة لخلق مواجهة بين العالم والمسلمين، إلا إننا شاهدنا أن في أمريكا، وهي مركز التحديات، حصل إقبال اكثر من أي مكان على الإسلام، فالكتب التي لم تحظ بالشراء سابقا نفذت من المكتبات الإسلامية، فيما ارتفعت نسبة المتشرفين بدين الإسلام، من هنا يمكن لنا القول إن التحديات الحاصلة في الغرب أضحت مقدمة لانتشار الإسلام.

وبشأن الوضع في العراق قال سماحته: لقد بينت مواقفي بوضوح في كتاب صدر تحت عنوان (العراق.. الحاضر والمستقبل)، وأشرت إلى أن في العراق حاكم مستبد وهذه الدولة انتهى وقتها، كما إن العالم لم يعد يتحمل هكذا حكومة، وأنا أرى أن هناك تحولا سوف يقع في العراق.

وحول الوضع في فلسطين، رأى آية الله العظمى المدرسي إن الشعب الفلسطيني بدأ يعي مرحلته ويستعيد قواه ويستقيم في انتفاضته ويقاوم العدو الصهيوني منوها إلى أن الكيان الصهيوني لم يعد يقدر المحافظة على الأمن في المناطق التي احتلها، وان حتى العرب الذين احتلت أراضيهم قبل عام 1967 ويعتبرون تابعين لـ(إسرائيل) اخذوا ينضمون إلى صفوف رجال الانتفاضة، مؤكدا سماحته على أن أراضي فلسطين لابد أن ترجع إلى أصحابها الحقيقيين.

واستشهد سماحته ببعض الأمثلة والوقائع التي شهدها عالمنا مؤخرا كسقوط نظام الفصل العنصري في أفريقيا الجنوبية وسقوط الاتحاد السوفيتي وجدار برلين.. وأكد، إذا وقع تحد بين الحق والباطل فبفضل استقامة أهل الحق سوف يرون الانتصار، وهذا الأمر سيحصل لشعب فلسطين، بل كل شعب يسير وفق هذا المنهج.

وسألته مجلة (قلم) حول رأي سماحته بشأن الأوضاع الثقافية والاجتماعية في أفغانستان، قال سماحته: مرت أفغانستان بحقب مديدة، من السبات، إلا أنها اليوم بحاجة إلى نهضة جدية تمكنها الخروج من تخلفها التاريخي وتواكب مسيرة العالم، ومن أجل تحقيق ذلك ينبغي إيجاد نهضة ثقافية، داعيا سماحته العلماء والقادة الدينيين للقيام بدور فاعل وإيجابي في هذا الصدد.