رجوع

ارشيف الأخبار

زعيم حركة الوفاق الإسلامي يفجر مفاجأة في لندن.. العفو عن صدام ينقذ العراق من الحرب‏!‏

 

 

قالت مجلة  الأهرام العربي في عددها رقم 300 ‏الصادر 21/12/2002 إن الشيخ جمال الوكيل رئيس حركة الوفاق الإسلامي قد طالب بالمؤتمر بالعفو عن صدام من اجل إنقاذ العراق، وقالت المجلة الأسبوعية الصادرة عن مؤسسة الأهرام المصرية: على الرغم من حملة الرفض القوية لدعوتها العفو عن الرئيس صدام حسين مقابل تنازله عن السلطة‏,‏ أصرت حركة الوفاق الإسلامي العراقية المعارضة على دعوتها‏,‏ وتعهدت بأن تبذل كل جهودها لتحقيق هذا الهدف مهما واجهت من صعوبات واعتراضات‏. ‏وفي حوار مع الأهرام العربي طالب سماحة الشيخ جمال وكيل الأمين العام للحركة‏,‏ ومقرها دمشق,‏ الدول العربية التي تدعي الحرص على الشعب العراقي وحمايته من آثار الحرب بأن تتبنى هذه المبادرة‏,‏ وأشار إلى أن موقف العرب منها سيكون بمثابة اختبار لمدى التزامهم الحقيقي بحماية هذا الشعب‏,‏ وأوضح أنه مادام الرئيس العراقي هو العقبة الرئيسية التي تريد الولايات المتحدة تذليلها قبل التراجع عن خيار الحرب‏,‏ فإن تخليه عن السلطة مقابل عفو الشعب العراقي والعربي عنه هو المخرج.

وفيما يتعلق بكيفية تنفيذ هذه الدعوة‏,‏ اقترح الوكيل أن يوجه صدام رسالة اعتذار وأسف عبر التليفزيون العراقي لشعبه وللعرب عن جرائمه‏,‏ ونصح قادة المعارضة بأن يتخذوا خطوة تبني هذه الدعوة‏,‏ حتى يؤكدوا تسامحهم.

وحول موقف العراقيين في الداخل‏,‏ اعترف زعيم الحركة بأنهم سوف يعارضون بقوة لأن جرحهم عميق وكبير من ممارسات النظام العراقي‏,‏ ورغم ذلك‏,‏ فقد نفى المعارض العراقي بشدة أي احتمال لأن تؤدي دعوة العفو عن صدام إلى تراجع أية شعبية قد تتمتع بها حركة الوفاق الإسلامي داخل العراق‏,‏ وقال إنه يتفهم أي رد فعل غاضب من جانب العراقيين.

كما نفي الشيخ الوكيل بشدة علم سوريا رسميا بهذه المبادرة‏,‏ وأضاف أن هذه هي أول مرة يتم طرحها‏,‏ وأكد أنه لا ينوي إثارة هذه القضية مع دمشق.

وحول توقعه بإمكانية إفلات صدام من الملاحقات القضائية الدولية في حالة عفو شعبه عنه‏,‏ قال أمين عام الحركة إن صدام في هذه الحالة سوف يكون هو المسؤول عن الدفاع عن نفسه‏,‏ وأكد احترام حركته للقوانين الدولية ولحق الأجهزة القضائية الدولية في متابعة عملها، وحول توقعاته برد صدام على مبادرته‏,‏ قطع الوكيل بأن الرئيس العراقي سوف يرفض التخلي عن الحكم مهما تكن الأسباب‏,‏ ومع ذلك أصر على التمسك بالمبادرة حتى يبرئ العرب والمعارضة العراقية ذمتهم وضميرهم من آثار الحرب التي ستشنها الولايات المتحدة للخلاص من صدام.

وفي أول رد فعل دولي على مبادرة العفو المقترحة‏,‏ وصفتها منظمة إندايت ـ التي تسعى لمحاكمة صدام ومساعديه وغيرهم من المسؤولين العراقيين بتهم ارتكاب جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية ـ بأنها مبادرة حمقاء وسخر بيتر جالبريث ممثل المنظمة في مؤتمر المعارضة بلندن من دعوة حركة الوفاق الإسلامي‏.

وتساءل ـ في مقابلة مع الأهرام العربي ـ ماذا يريد هذا الرجل؟ هل يريد أن يتجه صدام إلى الشيشان أو السعودية مثلا ليعيش رهن الإقامة الجبرية فقط‏!‏ وأشار إلى أن دعوتنا إلى التسامح لا تعني السماح لصدام حسين بالإفلات بجرائمه ضد الإنسانية.

واستبعد جالبريث أي احتمال للحيلولة دون الحرب ضد العراق‏,‏ ورفض الإجابة عن سؤال حول ما إذا كان كافيا أن يتنازل صدام عن السلطة ـ كما تريد واشنطن ـ حتى تنتفي أسباب الحرب‏,‏ وقال‏:‏ لست مسؤولا أمريكيا حتى أقرر ذلك.

ومما يذكر أن منظمة اندايت تتلقى دعما ماليا كبيرا من وزارة الخارجية الأمريكية‏,‏ ويشارك في مجلسها التنفيذي عدد من قيادات المعارضة العراقية الكبرى‏,‏ ومن بينهم أحمد الحلبي الرئيس الحالي للمؤتمر الوطني العراقي الموحد‏,‏ وحامد البياتي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق ومقرها ‏(طهران).‏

وكان جالبريث وهو سفير أمريكي سابق في البلقان ولعب دورا كبيرا للغاية في قضية محاكمة مسئولي جرائم الحرب بها‏,‏ قد التقي مع عبد العزيز الحكيم ممثل المجلس الأعلى في مؤتمر لندن‏,‏ ووعده بفتح ملف جرائم صدام حسين ضد الشيعة في العراق وخلال الحرب العراقية ـ الإيرانية‏,‏ وتعهد بالعمل جاهدا بالتعاون مع قادة المعارضة والمنظمات الدولية‏,‏ على تشكيل محكمة دولية خاصة لمحاكمة ما وصفهم كمجرمي الحرب العراقيين وعلي رأسهم صدام حسين‏.