
|
قدرات الجيش العراقي تتآكل قبل بدء الحرب |
|
كتبت صحيفة (القبس) الكويتية أن مصادر عسكرية معارضة وصفت وضع القوات العراقية بأنه في حالة تآكل مستمر على كافة المستويات والمفاصل وفي كل المواقع، خصوصاً في التشكيلات والوحدات المنتشرة على خطوط التماس مع المنطقة الكردية، إلى حد بات موضع انتباه لا سابق له منذ عدة سنوات. وأضافت الصحيفة أن القدرة القتالية الفعلية لوحدات المشاة من الأشخاص في قاطعي الفيلقين الأول والخامس المنتشرين بين الموصل غرباً وجمجمال شرقاً قد تراجعت إلى أقل من 40% من الملاكات النظامية، فيما بلغ النقص بعدد الدبابات والمدرعان أكثر من 70% وأن غالبية عجلات النقل العسكري معطلة عن العمل نتيجة النقص بالأدوات الاحتياطية وضعف أداء معامل التصليح الميدانية. وأضافت المصادر أن الجنود يواصلون بيع العتاد ومخازن عتاد البنادق وقنابل الهاون وصواريخ مقاومة الدبابات بأثمان بسيطة إلى المهربين أو إلى قوات البيشمركة الكردية مباشرة، أو مقايضتها بعلب السجائر. وأصبحت السيطرة على مثل هذه الأعمال مستحلية فيما كانت في يوم ما من الجرائم المخلة بأمن الدولة. وزادت المصادر أن الروح المعنوية لوحدات فرق المشاة الثانية والرابعة والثامنة والثلاثين قد تدنت إلى حد مثير، وأن العديد من الضباط تركوا وحداتهم إلى جهات مجهولة، وأن عشرات الضباط يتواصلون مع الإدارات الكردية لترتيب أوضاع مشاركتهم في أي عمل مقبل. وأصبح بوسع المهربين التجول ضمن أنطقة التشكيلات الدفاعية والحركة من منطقة إلى أخرى بحرية كبيرة. ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن تراجع القدرة القتالية لم يعد متعلقاً بالوحدات المنتشرة على حدود التماس مع المنطقة الكردية فحسب بل أصبح ظاهرة عامة في عموم فرق الجيش، وأصبحت مخازن ومستودعات الجيش العراقي مصدراً أساسياً بتزود قوات البيشمركة بصواريخ مقاومة الدبابات وصواريخ مقاومة الطائرات للارتفاعات المنخفضة. وعرضت مخططات حقوق الألغام المزروعة أمام الوحدات الأمامية للبيع. وحسب المصادر فإن وحدات الجيش في الجنوب ليست أفضل حالاً من مثيلاتها شمالاً، وتعود أسباب ذلك إلى عدد من العناصر المهمة. كما أشارت المصادر أيضاً إلى اهتمام النظام العراقي بقوات الحرس الجمهوري ونقل آلاف الأشخاص ومئات المعدات من تشكيلات الجيش إليها هي من الأسباب المهم في تدني قدرات الجيش العراقي. كما أن النقص في الموارد والمواد العسكرية وتدني رواتب العسكريين، خصوصاً المكلفين منهم، حيث لا يكفي راتب الجندي لتأمين تنقله خلال الإجارة الدورية المقررة. والتأثر الشديد بالحرب النفسية الغربية والقناعة بحتمية المجابهة وفقدان الثقة بقدرة النظام على الخروج من المأزق الحالي.
|