
|
آبار البترول العراقية في حماية أمريكا |
|
أكّد مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة تخطط لتأمين حقول النفط العراقية، إذا ما غزت أراضيه، كما تدرس إمكانية زيادة إنتاج تلك الحقول بما يزيد عن برنامج الأمم المتحدة للنفط مقابل الغذاء، وذلك بهدف تمويل عمليات إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب. وقال وزير الخارجية الأمريكي (كولن باول) لشبكة (N.B.C) الإخبارية الأمريكية: (حقول النفط ملك للشعب العراقي، لكن إذا وصلت قوات التحالف إلى هذه الحقول، فإننا سنحميها، ونتأكد من أنها تستخدم لصالح الشعب العراقي، وأنها لم تدمر أو تتضرر مع انهيار النظام الحاكم). وأضاف باول قائلاً: (إن عائدات حقول النفط سوف تستخدم وفقًا للقانون الدولي ولصالح الشعب العراقي). من جانبهم، قال مسؤولون بالإدارة الأمريكية: إنهم يخططون للإبقاء على برنامج النفط مقابل الغذاء بصورة مؤقتة، لضمان إنفاق العائدات على احتياجات البلاد الأساسية في مرحلة ما بعد الحرب. وقال مسؤول أمريكي رفض ذكر اسمه : (إنها فكرة جارٍ دراستها، السؤال يتعلق بالحدود القانونية للزيادة في العائدات). وتبحث إدارة الرئيس بوش ما إذا كان القانون الدولي يسمح بزيادة إنتاج النفط أكثر مما يقضي به برنامج النفط مقابل الغذاء. ويقول محللون: إن زيادة الإنتاج البترولي للعراق قد يساعد الدول الغربية المستهلكة للبترول بما فيها الولايات المتحدة على خفض أسعاره، إلا أنها يمكن أن تضرّ بحلفاء الولايات المتحدة المنتجين للبترول مثل السعودية وروسيا، حيث سيترتب على ذلك انخفاض عائداتهم من البترول. وكان تقرير أصدره معهد جيمس بيكر بجامعة رايس الأمريكية ومجلس العلاقات الخارجية مؤخرًا، أكد أن العراق بحاجة إلى خمسة مليارات دولار لإعادة صناعة البترول العراقية إلى سابق عهدها في مرحلة ما قبل 1990، بالإضافة إلى ثلاثة مليارات دولار تكاليف تشغيل سنوية. يُشار إلى العالم يدرك أن الهدف الحقيقي للحرب التي يهدد الرئيس بوش بشنّها على العراق، هو السيطرة على ثرواته النفطية. ويملك العراق ثاني أكبر احتياطي نفطي في العالم بعد السعودية، حيث تقدر ثروته من احتياطي النفط بحوالي 100 مليار برميل. |