رجوع

ارشيف الأخبار

اعتصام أمام السفارة العراقية في بيروت لإطلاق سراح اللبنانيين المغيبين في العراق

 

 

في محلة الحازمية ـ شرق بيروت ـ نفذ مساء أمس نحو مئة شخص من أقارب اللبنانيين المغيبين في العراق اعتصاماً أمام السفارة العراقية، واضاؤوا الشموع ورفعوا اللافتات وصور أحبتهم ليذكروا الرأي العام اللبناني والعالمي بمعاناتهم التي تشبه مأساة الأسرى الكويتيين, الذين لا يزال نظام صدام حسين لا يعترف باعتقالهم حتى اليوم, مع العلم انه مضى على اعتقال عدد من اللبنانيين نحو عشرين عاماً!

استمر التحرك نحو ساعتين وتحدى الأطفال والنساء البرد المسيطر على مكان الاعتصام الذي واكبته مجموعات كبيرة من عناصر قوى الأمن الداخلي التي ضربت طوقاً حول مبنى السفارة بناء على طلب العاملين فيها منذ ساعات الصباح الأولى.

وحمل المعتصمون اللافتات والتي كتب عليها: (المعتقَلون اللبنانيون قضية إنسانية تنتظر الحل)، و(أطلِقوا سراح المعتقلين اللبنانيين في سجون العراق من دون شروط).

وحملت سيدة صورة قريب لها وألصقتها على لافتة مكتوب عليها: (أكثر من نصف عمره وهو في سجونكم السيئة الذكر من دون محاكمة).

ويذكر أن الاعتصام نفذ بدعوة من (اللجنة الوطنية لدعم المعتقلين اللبنانيين في العراق) وللأول مرة بالتعاون مع أهالي المعتقلين.

وتلا رئيس اللجنة حسين جعفر بياناً باسم المعتصمين جاء فيه:

(يا أبناء امتنا العريقة, يا أصحاب الضمائر الحية في هذا العالم، إن مأساة آبائنا وإخواننا المعتقلين في السجون العراقية طال أمدها من دون وجه حق أو سبب معلن, إن أعوام الاعتقال الطويلة قد نحتت على كواهل المعتقلين وذويهم جبالاً من الحزن لن تزول إلا بإطلاق سراحهم.

12 عاماً وأكثر من الاعتقال من دون تهمة أو محاكمة أو إعلان عن ظروفهم، شيء يثير الاستغراب والدهشة وخصوصاً إن المطالبة بهم لم تنقطع في يوم من الأيام سواء من أهاليهم أو من السلطات اللبنانية وبعض المنظمات الإنسانية وبعض الرجالات المخلصين، فإلى متى تبقى جدران الصمت المريب تحجب أصوات الحقيقة ونورها,,!).

أضاف: (إننا أهالي المعتقلين اللبنانيين في العراق نرفع الصوت عالياً، وبمساعدتكم نعمل بكل ما أوتينا من قوة من اجل إطلاق معتقلينا المظلومين).

وختم حسين جعفر بيان اللجنة بـ: (أعياد كثيرة أدبرت وعيد جديد مقبل نحمّله آمالنا وأمانينا ونطالب الحكومة العراقية بالإطلاق الفوري والعاجل لسراح المعتقلين اللبنانيين في العراق، كي يصبح انتهاك شرعية حقوق الإنسان والاعتقال التعسفي حكراً على الصهاينة فقط).

وبعد مرور ساعة على الاعتصام، استقبل القائم بالأعمال في السفارة نبيل الجنابي وفداً من المعتصمين برئاسة جعفر، وتسلم الجنابي مذكرة باسم اللجنة.

وجاء في المذكرة: (نحن أبناء المعتقلين اللبنانيين في العراق وإخوانهم نناشدكم مساعدتنا الحثيثة لإنهاء مأساة آبائنا وإخواننا المعتقلين منذ اثني عشر عاماً وأكثر من دون أن توجه لهم تهمة أو أن يقدموا إلى محاكمة.

عشرات الأعوام الثقيلة تمضي على كاهل المعتقلين اللبنانيين في العراق وعلى كاهل ذويهم في لبنان, مأساة إنسانية ينبغي أن لا تطول أكثر من ذلك لما فيها من معاناة لا تخدم إلا أعداء الأمة ناهيك عن شماتة الأعداء وهم يحوطون بالأمة من كل حدب وصوب.

أيها الأخوة العراقيون، إن عشرات الأحفاد والأبناء والأخوة والأخوات وآلاف المحبين ينتظرون بفارغ الصبر عودة ذويهم في اقرب فرصة وخصوصاً إن الفرص متاحة الآن أكثر من أي وقت، فلا توصدوا الأبواب وتمنعوا بارق الأمل من أن ينير ظلمة ثلة من أبناء الأمة الكرام).

وذكرت المذكرة أسماء المعتقلين الـ 13 وتاريخ اعتقالهم.

ونقل أعضاء اللجنة الذين التقوا الجنابي انه وعد بطرح مطلبهم على وزارة الخارجية والمسؤولين في بغداد.

من جهته، أوضح ممثل المنظمة العالمية لحقوق الإنسان علي عقيل خليل (إن المنظمة تتابع قضية المعتقلين في العراق منذ العام 1997 وعقدنا اجتماعاً مع لجنة الأسرى الكويتيين خلال زيارة وفد منها للبنان).

أضاف (فتحنا ملف هؤلاء المعتقلين مع نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز والتقينا رئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان في المجلس الوطني العراقي جواد السعدي ولم نصل إلى نتيجة معهم حتى الآن).

وقال انه (يهمنا أن نرى المعتقلين في السجون الموجودة تحت الأرض في العراق), وتابع (أن الفرصة مؤاتية اليوم أمام صدام ليثبت حسن نياته).