رجوع

ارشيف الأخبار

خبراء عسكريون غربيون يؤكدون أن الأيام العشرة المقبلة حاسمة في الأزمة العراقية

 

 

أعلن ريتشارد أرميتاج نائب وزير الخارجية الأمريكية أن الوسائل غير العسكرية لحل النزاع الحالي مع العراق‏,‏ توشك على النفاد‏,‏ في حين أكد خبراء عسكريون غربيون أن الأيام العشرة المقبلة تعتبر حاسمة‏,‏ نظرا لحجم الحشود الأمريكية والحليفة بالدول المجاورة للأراضي العراقية‏.‏

وقال أرميتاج إن النظام العراقي لم يعد أمامه وقت يذكر لحل أزمة أسلحته المحظورة القائمة منذ‏12‏ عاما‏.‏

وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد صرح أمس الأول بأن الوقت آخذ في النفاد بالنسبة للعراق‏,‏ مشيرا إلى أنه بات واضحا للعالم أن الرئيس العراقي صدام حسين يأبى التخلي عن أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها‏.‏ وقال أيضا إن بغداد كان أمامها الوقت الكافي تماما للاستجابة لمطالب المجتمع الدولي بنزع الأسلحة المحظورة‏,‏ وأضاف قائلا أنه (ستترتب على صدام حسين عواقب خطيرة) إن لم ينزع سلاحه، موضحاً أن هذه العواقب ستطال أيضاً (الجنرالات العراقيين والجنود) الذين سيستخدمون أسلحة دمار شامل ضد الوحدات الأمريكية) أو (مدنيين أبرياء في العراق)·

وتوقعت مصادر أمريكية أن يوجه بوش إنذارا نهائيا إلى العراق في الخطاب الذي يلقيه يوم الثلاثاء المقبل‏.‏

وتسعى الإدارة الأمريكية حاليا إلى إجهاض جميع المساعي الرامية لتمديد مهمة فرق التفتيش الدولية‏.‏ وسيقدم هانز بليكس كبير المفتشين عن أسلحة العراق المحظورة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية‏,‏ تقريرا إلى مجلس الأمن يوم الاثنين المقبل بشأن عمل المفتشين‏,‏ ولكن المسؤولين الدوليين يعتبران تقريرهما المرتقب مرحليا وليس نهائيا‏,‏ وهو ما ترفضه واشنطن‏.‏

وقد واصلت الولايات المتحدة وبريطانيا تعزيزاتهما العسكرية في منطقة الخليج‏,‏ وأصدر دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي أمرا بنشر حاملتي طائرات إضافيتين‏,‏ تمهيدا للتمركز في منطقة قريبة من الخليج‏,‏ يمكن منها ضرب العراق‏.‏ وتقل الحاملتان نحو‏37‏ ألف جندي وبحار ونحو مائتي طائرة مقاتلة‏.‏ وذكرت مصادر في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون أن عدد القوات الأمريكية والحليفة في المنطقة وصل إلى نحو‏125‏ ألف جندي‏.‏ وقد أعلنت استراليا أمس عن توجه أول وحدة عسكرية إلى منطقة الخليج للمشاركة في الحرب المحتملة‏.‏

وصرح مسؤول بارز في رئاسة أركان القوات المسلحة الروسية بأن الحملة العسكرية ضد العراق ستبدأ في النصف الثاني من شهر فبراير المقبل على الأرجح‏.‏ ونقل أيضا عن المسؤول الروسي قوله أمس إن القيادة العسكرية الروسية توافرت لديها معلومات موثوقة عن أن واشنطن سوف تصدر الأمر بالحرب ما أن تصل الحشود العسكرية الأمريكية والحليفة في المنطقة إلى‏150‏ ألف رجل‏.‏ وقدر المصدر عدد القوات المتمركزة في قواعد الدول المجاورة للعراق حاليا بنحو مائة ألف جندي أو أكثر قليلا‏.‏