
|
العلامة قبلان: المطلوب من جميع الحجاج الالتزام بأحكام الشرع والتأدب بآداب رسول الله والأئمة المعصومين |
|
بدعوة من لجنة شؤون الحج في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ألقى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الامير قبلان كلمة توجيهية من وحي موسم الحج لهذا العام خاطب بها المعرفين الذين احتشدوا في حسينية أهل البيت (عليهم السلام) في بئر حسن بحضور حشد من علماء الدين. بداية ألقى السيد احمد منصور آيات من القرآن الكريم، وألقى مسؤول التشريفات في المجلس الدكتور محمد قانصو كلمة ترحيبية قدم فيها الشيخ قبلان قائلا إن توجيهات سماحة الشيخ قبلان تنص على خدمة كل من يدخل حرم المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ومعاملته كفرد من عائلته. وقال سماحة الشيخ قبلان في كلمة أوصي فيها المعرفين بتقوى الله ليكونوا الوجه الحضاري للمسلمين في العالم وللمؤمنين في لبنان، وخاطبهم بالقول: إنكم تؤدون مسؤولية كبرى إذ أن الحجاج أمانة في أعناقكم، وهم وثقوا بكم وعليكم العمل لخدمتهم والسهر على راحتهم، وعدم التغاضي عن كل ما يعترض حجهم. ولقد أسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى مؤسسة الحج لتنظم عملية التعاطي مع الحجاج ولتكون تأدية الحجاج لمناسكهم صحيحة بحسب الأحكام الشرعية التي اقرها الشرع الحنيف. لذلك فأن المطلوب من جميع الحجاج الالتزام بأحكام الشرع والتأدب بآداب رسول الله والأئمة المعصومين (عليهم السلام) وممارسة الواجبات الدينية بدقة ووضوح وتوجه خالص لله سبحانه. واعتبر أن الحجاج ضيوف على الله، وعلى الضيف أن يلتزم بما هو مكلف به من حسن الضيافة والتعايش مع الآخرين، واحترام قوانين وآداب الدولة التي ترعى شؤون الحجاج والانضباط والتعاون ليكون الحجاج دعاة صدق وخير، فلا يعتدون على احد، ولا يظلمون أحداً، ويجتمعون على الألفة والتعاون والخير. وعلى الحجاج أن يتذكروا ما عاناه رسول الله من أذى مشركي قريش الذين هجروا النبي (صلى الله عليه وآله) من مكة، ولكنه صبر ولم يخرج عن الآداب والأخلاق التي رسمها الله له إذ كان يدعو لمن ظلمه ويقول (اللهم اغفر لقومي إنهم يجهلون حقي وقدري). ورفض الشيخ قبلان اتهام المسلمين بالإرهاب والخروج عن القانون، معتبراً أن انفجار نيويورك أخر المسلمين سنوات طويلة وما حصل آنذاك هو إساءة للدين والإيمان، وعلينا أن نثبت للعالم أن هذه الشريحة التي تنتمي لأهل البيت (عليهم السلام) من أفضل الشرائح المسلمة، فنصل إلى قلوب الناس بالاعتدال والمسلكية الصحيحة والقول الصادق والعمل المخلص لنكون من أهل الصدق والتقوى، وعلينا أن نلتزم بتعاليم رسول الله وأئمة أهل البيت (عليهم السلام) الذين نفتخر إننا تربينا في مدرستهم، فنكون دعاة إلى الله. وعلينا أن نتذكر جهاد رسول الله الذي حطم التقاليد البالية وكسر الأصنام بالإرادة الإيمانية، فهو صبر ومن كان معه وتسلحوا بالإيمان والصبر لان الصبر من الإيمان كالرأس من الجسد. وعلينا نتهيأ لسفر الحج بأن نتحصن بالتقوى ونتسلح بالإيمان، ونكون كالإمام زين العابدين (عليه السلام) الذي كان وحيداً من نوعه وفريداً بين بني جنسه، إذ اتسم بالأخلاق العالية والفاضلة والسلوك القويم، وكان إماماً عظيماً يمتلك علاقة متينة مع الله شأنه شأن رسول الله والأئمة الأطهار (عليهم السلام) الذين حافظوا على الإسلام بتضحياتهم وجهادهم ودمائهم، وأهل البيت هم ذخيرتنا وملاذنا وعلى طريقهم نسير وبتوجيهاتهم نعمل ونتحرك. وخاطب المعرفين بالقول: نريدكم أن تكونوا دعاة للدين في مسلككم وتوجهاتكم، فتكونون من أهل الخير والتقوى لان لبنان بحاجة إلى المؤمنين وليس إلى المتطرفين، وهو بحاجة إلى المعتدلين. لذلك فان علينا أن نعمل من اجل وطنناً، وندعو باستمرار لتحصين لبنان وتعميق الوحدة الوطنية وتمتين أواصرها. فإسرائيل لا تزال تحاصرنا وتتحدانا وسمعة اللبنانيين في العالم حسنة لأنهم قاتلوا احتلال إسرائيل لأرضهم وانتصروا عليها وتحررت الأرض وتحررت المياه، وهذا ما كان محط إعجاب وتقدير العالم.
|