
|
سماحة الشيخ عفيف النابلسي: المقاومة اليوم من أوجب الواجبات وهي الطريق للنصر |
|
إباء: خاص أعتبر سماحة الشيخ عفيف النابلسي أن في الأسابيع القليلة القادمة تكتمل الصورة المتوقعة للمنطقة العربية في سياق الاستراتيجية الأمريكية لإحداث تغييرات أساسية في هيكل النظام العربي الذي لم يعد يناسب مزاج اليمين الأمريكي المتطرف. فكل المؤشرات تؤكد أن ضرب العراق بات وشيكا والاستعدادات لذلك من قبل الإدارة الأمريكية على قدم وساق غير عابئة بالموقف الأوروبي المندد بالتفرد الأمريكي وبالسياسة الهوجاء المتبعة والتي تهدد المجتمع الدولي ومصالحه بالمخاطر والعلاقات الدولية بالتأزم والفوضى. جاء ذلك في خطبة الجمعة لسماحته في مجمع السيدة الزهراء سلام الله عليها في مدينة صيدا بالجنوب اللبناني، ورأى الشيخ النابلسي أن الموقف الأوروبي لم يكن هو الوحيد في هذا الاتجاه فالعالم كله اليوم يقف ضد التوجه الأمريكي المستهين بالقواعد والضوابط القيمية وغير المبالي بالمعايير والقوانين الدولية. وبخصوص الاجتماع الإقليمي الأخير الذي عقد في تركيا باشتراك بعض الدول أشار الشيخ النابلسي إلى أنه (قد يكون الاجتماع الإقليمي الذي عقد في تركيا يوم الخميس دليلا من جهة على خطورة الأوضاع والمخاوف التي تنتاب دول المنطقة من حرب قادمة ستطيح بكل الثوابت والركائز التي كانت سائدة. ومن جهة أخرى ففي هذا الاجتماع محاولة يائسة لمنع وقوع هذه الحرب لكن الإدارة الأمريكية التي لم تعبأ بالموقف الأوروبي ولا بالرأي العام العالمي ولن تكون مستعدة لوقف مغامراتها من اجل كسب بعض التأييد من هذه الدول). وبخصوص الهدف الذي تعلنه الإدارة الأمريكية بشأن الحرب المحتملة على العراق ذكر الشيخ عفيف النابلسي (إذا كان المسؤولون الأمريكيون قد صرحوا أن من أهداف الحرب المعلنة السيطرة على النفط وعلى مجريات الأمور في البلدان العربية فإن من أهدافها غير المعلنة اختزال القضية الفلسطينية وتمييعها فإذا كانت حرب الخليج الثانية قد دفعت بالفلسطينيين والعرب نحو مدريد واوسلو وغيرها من الاتفاقات المذلة فإن أخوف ما نخاف عليه هي أن تأتي هذه الحرب الجديدة بشروط قاسية تجرد العرب من سيادتهم واستقلالهم والفلسطينيين من حقوقهم المشروعة التي كفلها لهم القانون الدولي). وفي الختام أشارة الشيخ النابلسي إلى انه (يبقى أن نقول أن الوسيلة الوحيدة التي تحد من مفعول الهجمة الأمريكية الإسرائيلية على شعوب المنطقة هي المزيد من الوحدة والتماسك ورص الصفوف والدفاع عن الأرض والمقدسات مهما بلغت التضحيات. فالمقاومة اليوم من أوجب الواجبات وهي الطريق للنصر. والعملية التي جرت مؤخرا في الكويت ضد الجنود الأمريكيين وأمس ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي في الخليل وقبلها في مزارع شبعا كلها مؤشر على تنامي الوعي لدى أبناء امتنا على أهمية العمل الجهادي في تحرير الأرض واستعادة الحقوق والكرامات).
|