رجوع

ارشيف الأخبار

الشيخ البصري: مشروع التغيير في العراق لابد أن يضم كل أبناء العراق

 

 

إباء: خاص

فاكهة الياسري

شهدت مدينة (هيلسن بورغ) السويدية ندوة سياسية عن تطورات القضية العراقية وكذلك نتائج أعمال مؤتمر (اجورروود) للمعارضة العراقية في لندن، واستضافت الندوة سماحة الشيخ المجاهد أبو علي البصري ممثل حركة جماهير الانتفاضة وعضو الشورى المركزية للجبهة الوطنية الإسلامية في العراق, واشرف على إدارة الندوة الصحفي الأستاذ أبو محمد حسين، وحضر الندوة جمع غفير من أبناء الجالية العراقية في (هيلسن بورغ) ومن بقية المناطق المجاورة.

وقد بدأ سماحة الشيخ البصري حديثه بالتأكيد على أن القضية العراقية بحاجة إلى كل جهد عراقي مخلص وان مشروع التغيير وإسقاط نظام الطغيان في العراق لابد أن يضم كل أبناء العراق وكافة الحركات والأحزاب دون أي تفريق، وهذا الأمر بحد ذاته هو الذي يكفل إقامة دولة التعددية والحرية ومشاركة الجميع دون تفريق أو تمييز.

ونبه سماحة الشيخ البصري إلى خطورة المرحلة الحالية التي تبذل فيها الجهود من قوى إقليمية ودولية للإبقاء على جسم النظام وتغيير الرأس، وقال إن هذا التغيير لا يلبي أهداف شعبنا في مسيرة التحدي الطويلة والدامية، وطالب سماحة الشيخ البصري باستئناف الجهود لجمع الكلمة وللتعاون والتنسيق، رغم ما تركه مؤتمر (اجوررود) في لندن من آثار فرقة واختلاف وخاصة في التيار الإسلامي.

وردا على سؤال من احد المشاركين، أوضح الشيخ أبو علي البصري أسباب مقاطعة الجبهة الوطنية الإسلامية لمؤتمر لندن، حيث أشار إلى أهم تلك الأسباب كان استئثار طرف إسلامي بحصة بقية القوى الإسلامية وعدم نجاحه في ممارسة دور الأخ مع بقية القوى والفصائل والإسلامية وحتى مع أحزاب وشخصيات إسلامية حضرت وشاركت في أعمال المؤتمر, كما أوضح الشيخ أبو علي البصري إلى أن من الأسباب التي دعت مجلس الشورى المركزية إلى إعلان مقاطعة مؤتمر (اجوررود) في لندن، هو غياب آلية ممارسة العمل الديمقراطي والشورى، حيث غابت أية مؤشرات لأعمال التشاور والاقتراع والترشيح كوسائل من وسائل التعبير الحر وبرزت ظاهرة الإعداد المسبق للحصص وتوزيع الامتيازات.

وردا على سؤال فيما إذا كانت الجبهة على استعداد للتعامل والتعاون مع المجلس الأعلى في المستقبل رغم اتخاذ المجلس موقفا غير ودي مع الجبهة، قال الشيخ البصري، إن الجبهة التي تمتلك علاقات تحالف وتعاون وتنسيق مع أكثر من طرف وطني وإسلامي، حريصة على أن تكون هذه العلاقة قائمة مع الجميع وان المجلس الأعلى من بين تلك القوى.

وأكد الشيخ البصري على أن المرحلة الحالية تجاوزت مؤتمر لندن، وان إضافة أسماء أخرى للجنة المتابعة لتضم 75 بدلا من 65 شخصا لا يحل المأزق ما لم تكن لجنة المتابعة تشمل كافة شرائح المعارضة العراقية ومشاركة شخصيات عراقية كان لها ومازال دور في مواجهة نظام صدام وقدمت تضحيات جسام وكذلك مشاركة فاعلة لأبناء الانتفاضة ورموزها.

وتحدث الشيخ أبو علي البصري عن أهداف الجبهة في تحقيق المجتمع المدني الديمقراطي التعددي واحترام حقوق الإنسان والعمل على تعزيز وحدة العراق، وان الشعب العراقي هو المعني الوحيد بأمره لتحديد الملامح السياسية لمستقبل العراق وان بلدا مثل العراق بحضارته وتأريخه ورجالاته ومفكريه وعلمائه لا يحتاج إلى وصاية من احد, وكما يحق لكل شعب أن يحدد ويرعى ويدافع عن مصالحه, فللشعب العراقي كامل الحق في الاهتمام بمصالحه، وقال بان الجبهة التي تضم حركة جماهير الانتفاضة وتجمع المستقلين وحركة الفتح الإسلامي وشخصيات إسلامية ووطنية تحاول جاهدة تعزيز وحدة المعارضة العراقية وتعزيز التنسيق والتعاون في التيار الإسلامي. كما كان لسماحة الشيخ أبو علي البصري أثناء زيارته للسويد التي تمت في مطلع الأسبوع الماضي, لقاءات مفصلة مع مجموعة من العراقيين من أبناء الجنوب وتناول الحديث سبل تطوير التعاون والتنسيق وشرح لهم الجهود التي تبذلها الجبهة الوطنية الإسلامية لتكريس عمل ميداني داخل العراق بالتنسيق مع أطراف في المعارضة العراقية.