
|
نصر الله: مستنفرون لمواجهة التحديات |
|
قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله إن كل كلام عن التزام من المقاومة أو ضغوط عليها أو انصياعها لأوضاع إقليمية أو دولية لوقفها هو غير صحيح وأباطيل وبالنسبة إلى البعض أمان وأحلام، مشددا على أن المقاومين موجودون في هذه الساحة يعملون في الليل والنهار لأن ما ينتظر هذه المنطقة من تطورات وأحداث إنما يحتاج إلى القوة والجهوزية والرجال المقتدرين والى من يعد العدة لتلك التطورات والأحداث. وأكد نصر الله في احتفال أقامته أمس، المؤسسة الإسلامية للتربية والتعليم ومؤسسة الشهيد ولجنة الإمداد الخيرية تكريما للفتيات اللواتي بلغن سن التكليف الشرعي وذلك في قاعة ثانوية شاهد طريق المطار، أن المقاومة وعملياتها أمر كان موجودا في الماضي وموجود في الحاضر وسيبقى في المستقبل. وهي ما تزال حاملة الشعار الذي حملته طوال السنين الماضية: ما دام هناك احتلال، هناك مقاومة. ما دام هناك تهديد بالعدوان، هناك مقاومة. أضاف: لا تتصوروا أن المقاومين والمجاهدين في لبنان في عطلة أو في إجازة أو في استراحة أو أنهم يعوّضون عن عشرين سنة من التعب المتواصل؟ هم موجودون في هذه الساحة يعملون في الليل وفي النهار لأن ما ينتظر هذه المنطقة من تطورات ومن أحداث هي بحاجة إلى القوة والجهوزية والى الرجال المقتدرين والى من يعد العدة لمواجهة تلك التطورات والأحداث. نحن نقرأ أوضاع هذه المنطقة وما سيجري عليها وما يجري عليها بالفعل، وندرك أن هناك استحقاقات كبرى قادمة وتحديات خطيرة موجودة، ونعد لمواجهة هذه التحديات. وهذا يتطلب منا في الأداء اليومي والأسبوعي والشهري والسنوي والسياسي والميداني والجهادي والتنظيمي مستلزمات معينة ونحن نقوم بها. ولكن حتى لا يكون لدى أحد وهم على الإطلاق، وحتى لا يتسرب إليه أي وهم في المستقبل، المقاومة الإسلامية في لبنان عند كل عهودها والتزاماتها ومسؤوليتها، وحزب الله يمارس هذا يوميا بل في كل دقيقة وفي كل ساعة. وأشار نصر الله، إلى أن العالم يعترف بالفلسطيني القوي، الذي يحمل عبوته وبندقيته ويفجر جسده في جحافل المستوطنين، لكنه لا يعترف بالفلسطيني الذي يتقن حديث الدبلوماسية والسياسة. وقارن نصر الله بين وقوف كوريا لوحدها في وجه الولايات المتحدة ورفضها التفاوض معها إلا بشروطها وعلى طريقتها وطردها المفتشين، في حين لم تستطع خمسين دولة عربية وإسلامية تغيير قرار أميركا بالعدوان على العراق. كما لم تجعلها تلتفت إلى ما يجري في فلسطين. ورأى أن المستقبل هو مستقبل الثورة الكبرى في عالمنا العربي والإسلامي، مستقبل نهضة الأمة وصحوتها، (الأمة التي لن تتلهى بالمستقبل الآتي، بالصغائر ولا بالأذناب، وإنما ستكون معركتها مع أئمة الكفر ومع رؤوس الشياطين). وتابع: نحن نتوقع المزيد من احتضان الأمة لهؤلاء المقاومين، لأنها أمام الأحداث سوف تجد أن الوحيد القادر أن يحفظ لها كرامتها ومصالحها هو هذا الخط وهذا الطريق وهذا الخيار. وأكد نصر الله، أن المقاومة غير قلقة وغير خائفة، أمام ما يجري في العالم وما هو آت، (بل ننظر إلى الأحداث الآتية على أساس أنها الشدة التي يليها الفرج والمحنة التي ظاهرها العذاب وباطنها الرحمة، وأنها آخر حروب هذا العصر وهذا التاريخ الذي تمشي فيه جحافل المستكبرين بأرجلها إلى مستنقع الموت).
|