رجوع

ارشيف الأخبار

إباء تصحح خبرها عن حريق مكتبة الإمام أمير المؤمنين في النجف الأشرف

 

 

كانت الوكالة الشيعية للأنباء (إباء) قد تفردت بنشر خبر الحريق الذي شب في مكتبة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في النجف الأشرف قبل مدة سبقت ونقلته عنها وكالات الأنباء الأخرى والمواقع الخبرية المختلفة على شبكة الانترنيت.

وجاء في الخبر أن الاحتراق كان كبيرا والخسائر جسيمة شملت كثيرا من مذخورات الكتب والمخطوطات النفيسة، ولكن بعد التقصي - بوازع الأمانة في النقل والشعور بمسؤولية الكلمة- ومتابعة البحث الدقيق عن واقع الخبر فضلا عن حجم الخسائر المذكور عبر إجراء الاتصالات العديدة مع الجهات والأطراف المعنية بالمكتبة نفسها، تبين للوكالة أن الاحتراق لم يكن ليصح عليه ذلك الوصف الذي حكاه الخبر والخسائر ليست بتلك الفداحة التي ذكرها.

وإنما الحريق نشب في قبو المكتبة ولم يتعد في إضراره بضعة أجهزة كمبيوتر وعددا من الأقراص الليزرية والدسكات وأوراقا وقطع أثاث بسيطة.

غير أن الظروف الأمنية والإحاطة السرية التي تعمدت افتعالها أجهزة السلطة من تعتيم على الخبر جملة وتفصيلا وإعلان حالة الطوارئ لساعات طويلة منذ اندلاع الحريق وإغلاق المكتبة وقطع الطريق على المارة وعدم السماح لهم بانتهاج الشارع عبر منطقتها وتصرفات أخرى كل ذلك دفع بمراسل (إباء) في النجف الأشرف إلى التسرع بإبراق الخبر دون التحقق المفروض والدقة المتوخاة مكتفيا بالتعليقات والتعقيبات وبعض المعلومات التي تناقلها الشارع النجفي حينذاك حول موضوع الحريق وما أحاط به من ملابسات وظروف وإجراءات غير طبيعية كما أشرنا، ولعل الدافع الأكبر كان حرصه - أي المراسل - على نشر المعلومات بأسرع وقت عسى أن تنتج موقفا إسلاميا تجاه ما تتعرض له مكتبة أقل ما تمثله للمسلين أنها مركز من المراكز الثقافية الإسلامية العريقة ونواة أصيلة لعلوم آل البيت الأطهار (عليه السلام) بما تحويه من ذخائر علمية وفرائد تراثية من مطبوعات ومخطوطات كانت ولا تزال مهوى أفئدة الباحثين والكتاب والمؤلفين من رجال العلم وخدمته.

ونحن إذ ننوه هنا لقرائنا الأعزاء بتصحيح ما ورد في الخبر المذكور لا يسعنا إلا بيان الحقيقة عن تسرع صنعته ظروف العراق السياسية وممارسة السلطة الحاكمة الديكتاتورية الإعلامية وذلك لحرصها الدائم على خنق الأصوات وتزييف الحقائق وعدم السماح بتسريب أخبارها خاصة ما يتعلق منها بالطائفة الشيعية ورموزها وأعلامها وقنواتها العلمية والثقافية إلى كثير من الاستلاب والقهر الذي تمارسه بحق الشعب العراقي عامة، رغم أن محاولات (إباء) جادة ومتواصلة لكسر هذا الطوق وتزويد القارئ الكريم بأدق المعلومات الخبرية وأوثقها...