رجوع

ارشيف الأخبار

حوار مع الناطق الرسمي لرابطة علماء الدين في العراق

 

 

أكد سماحة السيد عبد الرسول الموسوي (الناطق الرسمي لرابطة علماء الدين في العراق والتي تحالفت مؤخرا مع حركة الوفاق الإسلامي في العراق ضمن التحالفات التي عقدت مع فصائل إسلامية أخرى مع الوفاق الإسلامي كتجمع وكلاء الشهيد الصدر الثاني والحركة الإسلامية لتركمان العراق)، في حوار أجراه عباس دشتي (للوطن) أن حركة الوفاق أجهضت الهيمنة على التيارات الإسلامية بمؤتمر لندن، وردا على الأسئلة الموجهة لسماحته قال:

أولا: لا بدلي من توجيه الشكر للكويت حكومة وشعبا على الحفاوة والتكريم الذي قوبلنا به، وهذا مما يدل على عمق الروابط الأخوية بين الشعبين الجارين المسلمين الكويتي والعراقي، وأتمنى من الله العلي القدير أن يديم على شعبينا أواصر المحبة وقد تكللت أفراحهم بعودة الأسرى سالمين بدفء أسرهم وذويهم)، وأشار سماحته إلى (أن العراق شهد انقلابات عسكرية وتقلبات سياسية واضطرابات اجتماعية وفوضى فكرية مما أدى إلى بلورة حالة من الشعور بالمسؤولية لدى الشعب حيث انبرت نخبة مجاهدة من الأعلام إلى تشكيل رابطة علماء الدين في العراق، وكان لهذه الرابطة مواقف مشرفة في الدفاع عن قضايا العالم الإسلامي بشكل عام والشعب العراقي على الوجه الأخص وفي نهاية 1969، اعتقل خمسة عشر رجل دين من أعضاء الرابطة ومن ابرز القادة الذين عذبوا ونكل بهم أشد أنواع التعذيب هو المجاهد الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي أعلى الله مقامه الذي اغتيل فيما بعد برصاص الغدر والخيانة على أزلام النظام في بيروت عام 1980 والذي كان السند الحقيقي لهذه الرابطة).

ولدى سؤال عن نية لتكوين دولة إسلامية شيعية؟ نفى سماحته أن يكون هناك فكرة لتكوين دولة شيعية مؤكدا ضرورة الاحتكام إلى رأي الشعب عبر المؤسسات الدستورية، وأضاف هذا ما أكد عليه سماحة الإمام الراحل المرجع الديني الأعلى السيد محمد الحسيني أعلى الله مقامه فهو يرى أن سلطة الشعب فوق كل شيء.

ولدى سؤاله عن بروز عدد كبير من رجال الدين كقادة للفصائل المعارضة؟ أوضح سماحته (أن هناك نوعين من المرجعيات الدينية، الأولى المرجعية التقليدية، والثانية المرجعية المتصدية، ومن البديهي أن تنطلق المرجعية المتصدية من الشعور بالمسؤولية المذهبية والدينية في الوقوف أمام الظلم. وبالنسبة إلى الفتاوى التي صدرت قال إنها تتعلق بموضوعين مهمين! الأول: هو عدم جواز الاستعانة بالكافر، والثاني: هو الموقف الواضح والصريح من مراجع الدين في ضرورة إنقاذ الشعب العراقي من المعاناة التي يمر بها ومن أوضح هذه الفتاوى ما أصدره آية الله العظمى المرجع الديني الكبير السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) المبارك).

وعن مؤتمر لندن أشار سماحته موضحا (أن الفصائل جميعها متفقة على النهج والبرنامج، وان حدث بعض النزاع في مؤتمر لندن فهو كالاختلاف وجهات النظر بين من يحاول فرض وصايته على التيار الإسلامي لإقصاء وتحجيم بعض القوى الحقيقية وبين من يسعى لتشكيل مركز قرار للتيار الإسلامي)، وأضاف (الأحداث الأخيرة التي أدت إلى تأجيل الاجتماع تدل على إنهاء دور الهيمنة والوصاية). مؤكد أن وحدة الموقف الإسلامي ستعزز من قوة المشروع السياسي الذي سيحقق للشعب العراقي طموحاته، وهذا ما نتمناه في أول فرصة.