رجوع

ارشيف الأخبار

اردوغان رئيسا لحزب (العدالة والتنمية) التركي بعد قرار المحكمة

 

 

أفادت وكالة أنباء الأناضول أن حزب العدالة والتنمية (منبثق عن التيار الإسلامي) الحاكم في تركيا أعاد انتخاب رجب طيب اردوغان رئيسا له، وذلك بعد اقل من 24 ساعة من قرار اتخذته المحكمة الدستورية التركية بعدم الاعتراف بزعامته للحزب.

وابتسم اردوغان وهو يمسك بشهادة زعامة حزب العدالة والتنمية وسط هتافات مؤيديه في مقر الحزب بعد أن أعادت لجنة الحزب انتخابه رسميا. وقال (إنني أرى كل عقبة على إنها فرصة... ومهما شكرت الله على الدور الذي أعطي لي في الكفاح من اجل الديمقراطية والحرية في هذا البلد فانه لن يكون كافيا).

وتزعم اردوغان حزبه إلى فوز ساحق في الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي وحالت إدانته في التسعينات في تهمة التحريض الديني دون دخول البرلمان وتولي منصب رئيس الوزراء. وأثارت المحكمة الدستورية قلقا كبيرا في تركيا أمس الأول عندما قضت بأنها لا تعترف بزعامة طيب اردوغان لحزب العدالة والتنمية لأسباب فنية منذ تشرين الأول الماضي قبل شهرين من الانتخابات. وأثار الحكم بعض القلق في الأسواق المالية لكن المحكمة قالت في وقت لاحق انه يمكن إعادة انتخابه دون عوائق. ويعتقد البعض في الهيئة القضائية أن اردوغان يدخل عن عمد في صراع مع السلطة القضائية بهدف تقويضها.

وكان اردوغان طرفا في عدد من القضايا التي اتهم فيها بإساءة استخدام السلطات عندما كان رئيسا لبلدية اسطنبول في التسعينات. وبرأ القضاء ساحته من التهمتين.

واجتمعت المحكمة الدستورية أمس الأول لدراسة طلب مقدم من المدعي العام صبيح كاناد اوغلو بإيقاف سلطات اردوغان كرئيس للحزب في انتظار حكم نهائي في قضية تهدف إلى إلغاء الحزب ذاته.

ويقول كاناد اوغلو انه بسبب تهمة التحريض التي أدين بها اردوغان فانه لم يكن مؤهلا لان يصبح (عضوا مؤسسا) للحزب عند تشكيله.

ويعطي اردوغان أهمية بالغة لقضايا السلطة والشرعية. لكن المؤسسة العلمانية المحافظة تخشاه وترى انه يستخدم عبارات الديمقراطية لتحقيق برنامج عمل إسلامي متشدد. واتهم الجيش التركي القوي رئيس الوزراء عبد الله غول علانية، في الآونة الأخيرة، بارتكاب أعمال تروج للإسلام المتشدد ـ حسب قوله ـ الذي يدعو له.

وعدل البرلمان قانون الأحزاب الذي يعتمد عليه كاناد اوغلو في دعواه. ويتيح التعديل تبرئة ساحة اردوغان، فيما يتوقع معظم المحللين أن ترفض المحكمة طلب كاناد أوغلو وأن تسمح ببقاء اردوغان زعيما للحزب.