
|
باول يتحفظ على اجتماع (الفرصة الأخيرة) |
|
اقترحت وزيرة الخارجية السويسرية على نظيرها الأمريكي باول أمس تنظيم اجتماع (الفرصة الأخيرة) بين الأمريكيين والعراقيين في جنيف. ولكن الوزير الأمريكي تلقى الاقتراح بتحفظ. وردا على سؤال للصحافيين في أعقاب اجتماع مع نظيره الاسترالي الكسندر داونر في منتدى دافوس (سويسرا) قال باول (هناك أماكن كثيرة يمكن أن نعقد فيها اجتماعات). ولكنه أضاف انه (لم يقرر بعد إجراء أي محادثات) بين العراقيين والأمريكيين. وأوضح إن الوزيرة السويسرية ألمحت بسرعة إلى أن محادثات جرت سابقا في جنيف، وقال (شكرتها على هذا العرض). والتقى باول أمس شخصيات عدة حضرت إلى دافوس، خصوصا رئيس الوزراء التركي عبد الله غول، ووزير الخارجية الاسترالي الكسندر داونر الذي وعد بمشاركة بلاده في عملية عسكرية أمريكية محتملة ضد بغداد، وكذلك وزير الخارجية القطري. وانتقد وزير الخارجية الأمريكي في مقابلة نشرتها صحيفة (الفايننشال تايمز)، الطلب الأوروبي منح مهلة لمفتشي نزع الأسلحة الدوليين في العراق مع إقراره بأن الولايات المتحدة لم تقم بما فيه الكفاية لإقناع الرأي العام العالمي بمبرر شن حرب ضد العراق. وقال إن (12 دولة على الأقل) ستقف إلى جانب الولايات المتحدة في هجوم محتمل ضد العراق حتى بدون قرار جديد من الأمم المتحدة يسمح باستخدام القوة ضد بغداد. وأكد باول أن العد العكسي بدأ بالنسبة للزعيم العراقي ولكن لا تزال هناك إمكانية لحل سلمي مشيرا إلى أن الرئيس بوش لم يتخذ بعد قرارا حول اندلاع الحرب ولم (نناقش مواعيد محددة للعمل العسكري). وقال (ينتظر لمعرفة ما سيقال الاثنين في مجلس الأمن الدولي وبعد ذلك سيجري مشاورات واسعة مع نظرائه رؤساء الدول والحكومات). وقال باول إن الولايات المتحدة (لن تكون وحيدة) إذا قررت التدخل ضد نظام صدام حسين. وذكر إن الأسلحة الكيماوية والبيولوجية العراقية والوثائق الخاصة بالبرنامج النووي مخبأة في مكان ما بالعراق. من ناحية ثانية انتقد باول دعوات أوروبية لمنح مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة مزيدا من الوقت في العراق بقوله أن هذا لن يؤدي إلى شيء. وأعرب باول أيضا في الصحيفة عن إحباطه إزاء دعوات فرنسا وألمانيا بهذا الشأن للبحث عن أدلة على وجود أسلحة دمار شامل. وقال (مزيد من الوقت كي يحدث ماذا؟ مزيد من الوقت كي يفعل المفتشون ماذا؟ ماذا سنعرف خلال شهرين أو ثلاثة في ظل عدم تعاون عراقي وهو ما سيحدث على الأرجح؟) وقال إن العراق سيواصل عدم التعاون على طريقته (وسيواصل الكذب والخداع). وأضاف (لم اسمع بعد من أي من نظرائي الأوروبيين شيئا بشأن متى سيشعرون بالارتياح فيما يتعلق بعمليات التفتيش. والمشكلة في هذا هي أن المسألة ليست المفتشين.. المسألة هي العراق).
|