رجوع

ارشيف الأخبار

باول: صدام حسين يراوغ في ردوده ويردد أكاذيب

 

 

قبل ‏24‏ ساعة من تلقي مجلس الأمن تقريرا من المفتشين الدوليين بشأن أسلحة العراق المحظورة‏,‏ حذر كولين باول وزير الخارجية الأمريكية من مخاطر التهاون مع العراق‏,‏ مشيرا إلى أن الخطر الذي يمثله يشكل أسوأ تهديد للعالم في العصر الحالي‏.‏

وقال باول إن الرئيس العراقي تربطه (علاقة واضحة بالجماعات الإرهابية بما في ذلك القاعدة) وقال (كلما انتظرنا ازدادت أخطار رؤية هذا الديكتاتور الذي يقيم علاقات واضحة مع منظمات إرهابية ويقدم السلاح لهذه المنظمات أو يتشارك معها في تقنية إنتاجها). واعتبر أن الرئيس العراقي لم يتخذ بعد (القرار الاستراتيجي) بنزع أسلحة الدمار الشامل.

وكرر باول التأكيد على أن القرار 1441 يطالب العراق بنزع سلاحه طواعية وليس بمجرد السماح للمفتشين بتفقد المواقع، وقال (المسألة ليست مسألة وقت فقط وإنما مسألة ذكر الحقيقة، وصدام حسين يراوغ في ردوده ويردد أكاذيب. يجب أن يقول صدام الحقيقة الآن). وقال باول (لسنا في عجلة من امرنا، ولكن من الواضح أن الوقت بدأ ينفد)، مضيفا في إشارة مباشرة إلى الاعتراض الألماني والفرنسي خصوصا (لا يمكن أن يصبح السعي لتحقيق التعددية مبررا للتراخي)، وأضاف (سنتناول هذه القضايا بصبر وبأناة وسنتشاور مع أصدقائنا وحلفائنا... لكن ليكن النظام العراقي متيقنا من انه ما لم يتجرد من أسلحته سلميا في هذه المرحلة فستنزع أسلحته في نهاية الطريق). ‏

وتعليقا على تصريح باول عن استعداد واشنطن لخوض الحرب وحدها قالت الوزيرة الفرنسية (اعتقد أن الولايات المتحدة تقول ذلك منذ وقت طويل. إنها طريقتهم في تكثيف الضغط لجعل صدام حسين والعراق يستجيبان لمطالبهم). وقالت انه يتعين على الولايات المتحدة بدلا من التركيز على العراق الاهتمام بالعثور على أسامة بن لادن لأن الأحاديث التي أدلى بها في الفترة الأخيرة تشير إلى انه ما زال على قيد الحياة.

وفي جانب آخر ذكر مسؤولون بالأمم المتحدة في تصريحات لصحيفة واشنطن بوست أن هانز بليكس كبير مفتشي الأسلحة سوف يبلغ مجلس الأمن اليوم بأن العراق لم يقدم حتى الآن إجابات واضحة على أسئلة مهمة تتعلق ببرامج الأسلحة المحظورة‏,‏ بينما نسبت الصحيفة إلى مسؤولين عراقيين قولهم‏:‏ إن بغداد بذلت كل ما في وسعها للتعاون مع المفتشين الدوليين‏,‏ وإن العراق يعتبر أن الحرب مع الولايات المتحدة صارت أمرا حتميا تقريبا‏.‏

وأعلنت المتحدثة باسم الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تصريحات لوكالة رويترز أمس‏,‏ أن محمد البرادعي مدير عام الوكالة يعتزم إبلاغ مجلس الأمن اليوم بأن خبراء الوكالة لم يتوصلوا بعد إلى أي دليل يثبت تنفيذ العراق برنامجا سريا لتصنيع أسلحة نووية‏.‏

ومن جانب آخر هدد البيت الأبيض أمس باستخدام السلاح النووي ضد العراق في تشديد للضغوط على النظام العراقي بالتزامن مع تقديم المفتشين اليوم تقريرا عن حصيلة أعمالهم في العراق على مدى شهرين، ونقلت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية أمس عن خبير عسكري أمريكي قوله‏:‏ إن المخططين الاستراتيجيين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون‏)‏ يبحثون حاليا إمكان استخدام أسلحة نووية في الحرب المحتملة لضمان تدمير مراكز القيادة والسيطرة العراقية المبنية تحت الأرض‏.‏ وأضاف أن العسكريين الأمريكيين يبحثون ـ كذلك ـ قصف المراكز التي يحتفظ فيها الجيش العراقي بأسلحة الدمار الشامل بقذائف نووية‏.‏

وكان وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد قد فتح الباب أمام القوات المسلحة الأمريكية لاستخدام السلاح النووي بتوقيعه وثيقة سرية في ديسمبر‏2001‏ تتناول فرص اللجوء إلى الخيار النووي لتدمير أهداف يمكنها الصمود أمام الأسلحة التقليدية في أي حرب محتملة تخوضها الولايات المتحدة‏.‏