
|
وثيقة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق |
|
أعد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وثيقة تتكون من ثلاث صفحات، تلخص نظرته لما يمكن أن يكون بديلا للحرب (الكارثية) التي قد تشن على العراق، ومن أهم اقتراحات الوثيقة هو التالي: 1 ـ أن يمارس ضغط وحصار سياسي ودبلوماسي واقتصادي شامل من قبل المجموعة الدولية والإقليمية على نظام صدام. 2 ـ عزل النظام دوليا بحسب الاعتراف شرعيته كممثل للعراق وشعبه وطرده من الأمم المتحدة والهيئات الدولية والحقوقية التابعة لها وكذلك مقاطعته من قبل مجلس الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي كونه نظاما يقمع شعبه بدون حدود، وقد عّرض الأمن والسلم والدوليين إلى مخاطر حقيقة تمثلت بالحروب والأزمات وتغذية بؤر التوتر في العالم. 3 ـ أن تتبنى المجموعة الدولية هذا الخيار باعتباره خيارا بديلا عن خيار الحرب ونتائجها وكوارثها وما ستسببه من دمار وويلات للشعب العراقي تحديدا ولدول المنطقة والعالم بشكل عام، وان لا يقتصر تنفيذ هذا الخيار على مسألة البحث عن أسلحة الدمار الشامل، إنما تتعداها لحل المشكلة العراقية بكل جوانبها. 4 ـ بحب أن تخضع هذه الخيارات لشروط وضوابط سياسية واقتصادية ودبلوماسية صارمة، ومنها التهديد بالتدخل العسكري وإجبار النظام على عدم استخدامه الأسلحة الثقيلة ضد المدنيين واستخدام القوة ضده إذا لزم الأمر لإيقاف عمليات القمع التي يتعرض لها السكان المدنيون كما حدث في كوسوفو، ونعتقد أن هذه الضغوط ربما تسهم في تقديم النظام استقالته ورحيله عن السلطة ولو أن ذلك مستبعد في المرحلة المنظورة. 5 ـ يعتبر المجلس الأعلى هذا الخيار أفضل بكثير من الخيارات العسكرية والحروب الكارثية. وتنطلق الوثيقة من الاتفاق على أهمية العراق الاستراتيجية والسياسية وصعوبة تفكيك النظام في آن واحد، والتشتت بين ثلاث خيارات، أولها الحرب المطروحة من قبل واشنطن والمرفوضة من (المجلس الأعلى) وثانيها الضغوط السياسية غير المجدية المرتبطة بنزع الأسلحة، وثالثها وهو ما تميل إليه الوثيقة بالتناغم مع الثاني ويتمثل في تطبيق القرارات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والنفط مقابل الغذاء والمترافقة مع الضغط السياسي والاقتصادي الشامل. وينص الخيار الثالث على (تطبيق جميع القرارات الصادرة عن مجلس الأمن ابتدءا من القرار 660 وانتهاء بالقرار 1441 ومنها القراران 688 الخاص بضمان حقوق الإنسان في العراق و 687 بفقراته ذات العلاقة بالإرهاب والمفقودين، والقراران الدوليان 949 و 986 حيث نص الأول على منع نشر قوات عراقية وأسلحة دمار شامل أو ثقيلة جنوب خط العرض 33 والثاني الخاص بالنفط مقابل الغذاء. وتدعو الوثيقة أيضا إلى تعيين مفتشين دوليين مهمتهم البحث والتنقيب عن السجون والمعتقلات وكشف حالات الاضطهاد والانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها أبناء العراق على غرار مفتشي أسلحة الدمار الشامل. وبعد أن تشير الوثيقة إلى القناعة بأن (بقاء النظام يشكل مشكلة حقيقية) إلا أنها تذكر الخشية من أن (خيار الحرب هو الأرجح).
|