
|
بليكس والبرادعي يقدمان لمجلس الأمن تقريرهما حول مهام التفتيش في العراق |
|
استندت الإدارة الأمريكية أمس إلى تقرير هيئة التفتيش الدولية لتصدر حكما جديدا على العراق بعدم التعاون (الكامل) وإخفاء أسلحة دمار شامل، وشرعت في إطلاق مشاورات حول خطوتها المقبلة، مع حلفائها وأعضاء مجلس الأمن الذين طالبوا بأغلبيتهم الساحقة بإعطاء فرق المفتشين المزيد من الوقت، لكنها امتنعت عن إلزام نفسها بمهلة محددة لهذه الغاية، تاركة الأمر، على الأرجح، إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش الذي من المقرر أن يلقي مساء اليوم خطابه حول (حالة الاتحاد). وفي الوقت الذي أكدت فيه فرنسا وروسيا على ضرورة مواصلة عمليات التفتيش وطالبت ألمانيا بالاستماع لتقرير جديد في مجلس الأمن في 14 شباط المقبل. فيما بدا تقرير بليكس أكثر اتهامية وتشكيكا في الموقف العراقي، وقال هانز بليكس رئيس مفتشي الأسلحة بالأمم المتحدة أمس، أمام مجلس الأمن الدولي في تقرير حول مهام التفتيش في العراق، أن بغداد أبدت تعاونا في فتح مواقعها أمام المفتشين الدوليين إلا أنها لم تسد الثغرات الواردة في تقريرها الذي قدمته الشهر الماضي حول برامج الأسلحة. وقال بليكس يبدو أن العراق لم يقبل بحق حتى اليوم بنزع الأسلحة الذي طلب منه. وقال انه في الوقت الذي سمح فيه العراق للمفتشين بالدخول إلى المواقع التي طلبوا زيارتها إلا انه لم يحل مسائل رئيسية عالقة بشأن برامج أسلحته كما وضع شروطا على ضمان سلامة رحلات طائرات التجسس من طراز (يو 2) ولم يكشف عن إمدادات من الجمرة الخبيثة كان قد أعلن انه أنتجها ثم دمرها فيما بعد. وقال في إشارة إلى مخزون من جراثيم الجمرة الخبيثة ربما مازالت موجودة. وأوضح بليكس إن الأسئلة المعلقة في التصريح عن الأسلحة تتعلق بغاز الأعصاب (في. أكس)، وقال إن العراق قد (أعلن أنه أنتج غاز في. أكس على نطاق تجريبي فحسب، وأنه كان من نوعية رديئة كما كان المنتج غير مستقر)، لكنه أشار إلى أن التصريح زعم أن (العنصر لم يتم أبدا استخدامه في الأسلحة) لكنه لم يقدم أي دليل على إتلاف تلك الكميات التي تم إنتاجها. وقال إن العراق لم يكشف عن 6500 قنبلة كيماوية ورد ذكرها في وثيقة سلمت إلى المفتشين الشهر الماضي. ومن جهة أخرى قال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريره الذي قدمه لمجلس الأمن أن مهام التفتيش التي استمرت شهرين في العراق لم تبرهن على أن بغداد حاولت إحياء برنامجها للتسلح النووي. وأضاف لم نعثر على أي أدلة على أن العراق أحيا برنامجه للتسلح النووي منذ إزالة البرنامج في التسعينات. إلا انه قال يجب على العراق تقديم المزيد من المعلومات حول برنامجه النووي قبل عام 1991 ومحاولته المزعومة لاستيراد يورانيوم. فيما صرح المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن على أعضاء مجلس الأمن أن يتحملوا مسؤولياتهم خلال الأيام القادمة. وقال نيغروبونتي بعد عرض التقرير النهائي سيتحتم خلال الأيام القادمة على المجلس والحكومات الأعضاء فيه تحمل مسؤولياتهم والبحث في الرسالة التي يوجهها المجلس إلى العراق والدول الأخرى التي تساهم في نشر الأسلحة. وأضاف ليس في كل ما سمعناه اليوم ما يترك أملا في أن العراق ينوي الالتزام بشكل تام بقرارات الأمم المتحدة. وقال نائب وزير الخارجية الروسي يوري فيدوتوف في تصريح نقلته وكالة (ايتار - تاس) أن التقرير يظهر ضرورة مواصلة عمليات التفتيش في العراق. وقال مبعوث صيني لدى الأمم المتحدة أن معظم أعضاء مجلس الأمن الدولي لا يرون سببا لإنهاء عمليات التفتيش عن الأسلحة في العراق في الوقت الحالي ويعتقدون بضرورة استمرارها.
|