
|
باول: لن نسمح لعمليات التفتيش أن تستمر إلى ما لا نهاية |
|
تعليقا على تقريري بليكس والبرادعي، قال وزير الخارجية الأمريكي كولن باول أن الأسئلة التي طرحها المفتشون تثبت عدم تعاون العراق مع القرار 1441. وأضاف أن (المفتشين كشفوا كيف يخبئ العراق معلومات بالغة السرية في منزل أحد العلماء فلماذا إخفاء هذه المعلومات؟). واستشهد باول بما ورد في تقرير بليكس عن كميات المواد المخفية من (في اكس) والجمرة الخبيثة. وأضاف باول إن الوقت أمام العراق (ينفد وإذا أراد التعاون يجب أن يأتي بما لديه من أسلحة ويضعها أمام) المفتشين ليدمروها. وقال أن ما كشفه تقرير بليكس عن غاز (في اكس) والجمرة الخبيثة (ليس مجرد سؤال تافه بل يهمنا أن نعرف أين ذهبت الكميات المفقودة من تلك المواد السامة). وكرر باول اتهام بغداد بإقامة علاقة مع (القاعدة) وقال أن (معلومات تلقيناها منذ الخريف الماضي أشارت إلى تلك العلاقة والآن نعيد تقييم تلك المعلومات ولا شيء يجعلنا نعتقد أنها غير حقيقية). وردا على سؤال عما إذا كانت واشنطن ستوافق على منح المفتشين وقتا إضافيا، قال باول (لن نسمح لعمليات التفتيش أن تستمر إلى ما لا نهاية. البرادعي طلب أشهرا عدة لكن كلامه جاء على أساس أن هناك تعاونا عراقيا كاملا لكن العراق لا يتعاون. ولن تكون عمليات التفتيش ناجعة من دون تعاون كامل). ورسم باول مسار المشاورات الأمريكية على مدى الأيام المقبلة قائلا إن (خطتنا واضحة وقد قدم المفتشون تقريرهم على أساس القرار 1441 الذي أقر بالإجماع ويهمنا أن نسأل بعض الأسئلة للمفتشين وهذا ما سيحصل يوم الأربعاء في جلسة خاصة لمجلس الأمن وبعد ذلك سيأتي رئيس الوزراء (البريطاني) طوني بلير إلى الولايات المتحدة لنتشاور في الأمر وبعد ذلك سنقرر ماذا سنفعل). وأضاف باول (أظن انه من الملائم للرئاسة الجديدة لمجلس الأمن (ألمانيا) أن تطالب بتقرير جديد كما تراه مناسبا، خصوصا في غياب التغير في مدى التعاون العراقي لينتقل من التعاون السلبي إلى التعاون الايجابي). وتعليقا على الإصرار الفرنسي والألماني والروسي على إعطاء المفتشين وقتا إضافيا، قال باول (سنواصل التشاور مع نظرائنا والرئيس بوش سيواصل التشاور كما فعلنا قبل إصدار القرار 1441 وفي الوقت المناسب سنعلن عن خطوتنا المقبلة. البعض يكتفي بالتعاون السلبي ولكن القرار 1441 يطالب بتعاون ايجابي وعلى العراق أن يؤمن هذا التعاون). وكان المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر أعلن في وقت سابق أمس أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ قرارا بعد بشأن المهلة التي سيعتبر في نهايتها انه لم يعد هناك جدوى من عمل المفتشين وان النظام العراقي يجب أن ينزع سلاحه بالقوة. وأضاف (عندما يقول الناس أعطوهم (المفتشون) مزيدا من الوقت هذا يعني إعطاء المزيد من الوقت للعراق لكي يكذب. إن العراقيين يكذبون على المفتشين. وكلما طال أمد تواجدهم في العراق، كلما واجهوا تملصا). وتابع (لم يضع الرئيس بعد روزنامة إلا أن الوقت ينفد). وأكد أن واشنطن تنتظر أن يشير تقرير رئيسي فرق التفتيش إلى أن العراق يتعاون بشكل كامل لتحديد مكان أسلحة الدمار الشامل وتدميرها. وأضاف (إذا لم يكن الرد سوى نعم جزئية فان الرد سيكون لا. وذلك ما نحن في انتظاره). وقال فلايشر (من المنصف القول أن لدينا مصادر نتلقى منها معلومات لا أعلم إن كانت مكتوبة لكن بليكس قال إن انسكوم وجدت أسلحة بيولوجية في التسعينات وما عثر عليه لا يشكل سوى ذروة جبل الجليد ويمكن أن يكون هناك أشياء مخفية). وأوضح (عثروا على 16 رأسا كيميائيا وبالسرعة التي تتم بها عمليات التفتيش ربما احتاج المفتشون إلى 300 عام لاستكمال أعمالهم). وقال أيضا (نعرف من معتقلين وبعضهم مهمّون أن العراقيين دربوا أعضاء في القاعدة على تطوير أسلحة كيميائية... ونعرف أن صدام حسين اشترك بالإرهاب طويلا بشكل عام وهناك عناصر من القاعدة لاجئون في بغداد وهذا مصدر قلق).
|