رجوع

ارشيف الأخبار

صمت القيادة العراقية وجدية الإدارة الأمريكية بخوض الحرب

 

 

علاوة على استمرار الحشود الأمريكية والبريطانية في منطقة الخليج، وجهت واشنطن تحذيراً واضحاً حول عقوبات استخدام السلاح الكيماوي في حال اندلاع الحرب، وتلى هذا التحذير تلويح باستخدام الأسلحة النووية.

ومن شأن هذه التهديدات بفقد النظام العراقي بعض أدوات المناورة، ويخرج عن الصمت، الذي سبق تقديم مفتشي أسلحة الدمار الشامل إلى مجلس الأمن يوم أمس.

فالانطباعات التي رصدت خلال 24 ساعة الماضية، تفيد بوجود اعتقاد راسخ لدى قوى المعارضة أن ذهول النظام بلغ ذروته مع تسارع التطورات.

ويضع المعارضون أكثر من تفسير لصمت النظام، من بينها أن القيادة تتدارس رد الفعل المناسبة على تقرير هانز بليكس ومحمد البرادعي، وأنها تحاول الاستفادة من تباينات المواقف الدولية في شأن توجيه ضربة وشيكة، والوقت المتبقي للهجوم الأمريكي تتزايد مؤشراته بين لحظة وأخرى.

وتربط مصادر المعارضة بين محاولة بغداد تدارك الموقف ومحادثات يجريها النظام العراقي عبر قنوات سرية من أجل الحصول على ضمانات تحول دون محاكمة صدام حسين في حال رحيله عن السلطة.

ويترك المجال مفتوحاً أمام قيادة صدام للقيام ببعض المبادرات مثل التنازل عن السلطة إلى نجله الأصغر قصي أو أحداث تغيرات داخلية تبقي لحزب البعث دوراً في السلطة، على أمل إعادة خلط الأوراق وإطالة أمد الأزمة.

ولكن أوساط المعارضة ترى أن حظوظ مثل هذه المبادرات لن تكون أفضل من حظوظ ربط الاحتلال العراقي للكويت باحتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية، ووضع النظام العراقي شروطاً للانسحاب عن الكويت 1990، وتصف مثل هذه المبادرة بأنها ساذجة ولن تقبلها الإدارة الأمريكية.

ولا تستبعد مصادر المعارضة قيام الولايات المتحدة بعملية عسكرية للاستيلاء على آبار النفط لحمايتها من النظام العراقي قبل البدء بحملة عسكرية لإسقاطه.