رجوع

ارشيف الأخبار

الجبهة الوطنية الإسلامية في العراق تدعو الرئيس الأمريكي لإنقاذ المواطن العراقي!!

 

 

في نداء عاجل إلى الرئيس الأمريكي للتدخل في إنقاذ المواطن العراقي الذي اعتقلته أجهزة النظام العراقي وسحبته بالقوة من سيارة المفتشين الدوليين، وجه ممثل الجبهة الوطنية الإسلامية في العراق، الأستاذ أزهر الخفاجي (رسالة) سلمت إلى الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش لإنقاذ حياة المواطن العراقي الذي سحبته أجهزة المخابرات العراقية من سيارة المفتشين الدوليين.

وعلم مراسل قناة أبو ظبي في طهران نجاح محمد علي من ممثل الجبهة أن الرسالة سلمت إلى البيت الأبيض مساء السبت 25 كانون الثاني، وشدد الخفاجي على (أن تخلي الولايات المتحدة عن هذا المواطن العراقي يمثل تراجعاً عن وعود البيت الأبيض بتقديم الدعم والحماية للشعب العراقي، وهو أفضل اختبار حقيقي لمصداقية الولايات المتحدة في مواجهة نظام صدام وحماية الشعب العراقي، وهذا الاختبار سيكون الدليل على صحة تلك التصريحات المتواترة)، وأكد (أنه ما لم يتم استرداد المواطن العراقي من أيدي أجهزة المخابرات فإن مصداقية الوعود الأمريكية ستكون في تحد خطير). وقال: (لقد أكدت هذه الحادثة ارتباكاً كبيراً في سرعة تعامل الإدارة الأمريكية مع مثل هذه الحالات الطارئة التي تكون مفصلية حقاً في التأثير سلباً وإيجابياً على تطورات الأحداث في القضية العراقية). وإليكم نص الرسالة:

تحية طيبة

لاشك أن سيادتكم كنتم من بين الملايين الذين شاهدوا على شاشات القنوات الفضائية العالمية والمحلية في الولايات المتحدة, صورة ذلك الشاب العراقي الذي التجأ إلى إحدى سيارات فرق التفتيش يوم السبت الخامس والعشرين من شهر يناير كانون الثاني طلبا للحماية وكان يحتضن ملفا كبيرا بيديه, ولكن الشرطة التابعة لنظام صدام ورجال المخابرات سحبوه من سيارة مفتشي الأمم المتحدة بالقوة وهو يصرخ ويتوسل وينادي (أنقذوني .. ساعدوني!!)، ولكن كل صراخه وتوسلاته لم تشفع له وبلمح البصر اختطفه رجال الأمن والاستخبارات وغيب عن أنظار المفتشين والصحفيين, ولا يعرف احد عن مصيره شيئا.

السيد الرئيس

إن هذا الشاب كان بحق سفيرا لكل الشعب العراقي وكانت صرخته ومناشدته النجدة والمساعدة لتخليصه من رجال المخابرات والأمن الذين سحبوه من سيارة المفتشين الدوليين, تمثل صرخة كل العراقيين, وجسد بحق حالة هذا الشعب المغلوب على أمره, الذي يبحث عن الخلاص والنجاة, حتى وان كان محاطا برجال المخابرات والشرطة السرية, وجسد حالة الرغبة في الخلاص من إرهاب النظام ولو اضطر للمراهنة على الخلاص على هذه الطريقة التي كان حظها من النجاح, ضئيلا جدا في أجواء إحاطة الشرطة السرية لمواكب المفتشين بحجة حمايتهم من غضب الشعب!!. إن وعد الولايات المتحدة ووعدكم انتم شخصيا أيها السيد الرئيس بحماية هذا الشعب والدفاع عنه, أمام اختبار حاسم, وقضية هذا الشاب العراقي الذي قرر المغامرة رغم انه كان يدرك بان فشل محاولته, إنما هو بمثابة وضع حبل المشنقة حول رقبته, هي اختبار عملي لتلك الوعود.

لذا فإنكم سيادة الرئيس مطالبين من قبل الشعب العراقي وكافة الأحرار في العالم, بترجمة وعودكم بحماية هذا الشعب وتخليصه من إرهاب صدام وطغيانه, والمنشورات التي تلقيها كل يوم الطائرات الأمريكية فوق مدن الجنوب في العراق والتي تطالب الشعب بالانتفاضة والتمرد على هذا النظام الديكتاتوري, بحاجة إلى مصداقية حقيقية وواقعية, خاصة تأكيدكم في فقرات هذه البيانات على حمايته من بطش وإرهاب النظام, ولذا فان تخليكم عن هذا الشاب العراقي, يدفع العراقيين إلى التشكيك بهذه الدعوة, وربما يفسرونه, بان ثمة تراجعا طرأ على دعوتكم لحماية هذا الشعب وقد يفسرونه بأنه تخلي عن وعودكم المتواترة لتوفير الحماية لأي مواطن عراقي يكشف عن جرائم هذا النظام وحيازته للأسلحة البيولوجية والكيميائية, ولعل هذا المواطن الشاب العراقي الذي كان يحمل معه ملفا كاملا, كان يريد كشف بعض الحقائق التي بحوزته حول جرائم هذا النظام.

إن هذه الواقعة تشكل بحق اختبارا لهذه الوعود, وهذا الشاب العراقي الشجاع, وحسب الدلائل الأولية بدا انه خطط لعمليته هذه, ولم تكن عملية عشوائية, إذ حرص على اختيار المكان والزمان واختيار سيارة مفتشي الأمم المتحدة أمام عدسات وكاميرات المراسلين والصحفيين الأجانب, وفي وضح النهار, وحرص على أن يحمل المعلومات خطيا وكتابيا وليس شفاهيا, وكأنه أراد من خلال حمله لذلك الملف الذي كان يحتضنه بيديه, إسقاط الحجة من يد المفتشين الدوليين إذا ما رفضوا حمايته بحجة عدم معرفة مقاصده من دخول سيارتهم, وليسقط الحجة أيضا من يد النظام, حتى لا يقال بأنه كان ينوي الهجوم على المفتشين, نعم لقد نزع واسقط من يد المفتشين التبرير. كما نزع واسقط من يد النظام ألاعيبه المعروفة في تشويه أهداف مثل هذه المواقف, وكشف هذا الشاب العراقي الشجاع للعالم كله, انه رسول من الشعب العراقي وانه يمثل صرخة كل العراقيين الأحرار, وانه يمثل ضمير العراقيين الرافضين لهذا النظام الإرهابي, والحائرين بين تصديق وعود الأمريكيين بحمايته وتوفير الأمن والحماية له, وبين محاولات النظام باستعراض سطوته وجبروته من خلال الاستمرار في قمع الشعب وإرهابه.

السيد الرئيس

إن هذه الحادثة, هي بالدرجة الأولى اختبارا لوعودكم بحماية الشعب العراقي, والفرصة لم تزل متوفرة أمامكم للمطالبة بهذا الشاب واسترداده من رجال المخابرات وأجهزة القمع, خاصة وانه كان يحمل ملفا بيده, وهذا الملف, فيه الكفاية ليشكل لكم مادة أساسية للمطالبة بهذا الشاب, وذلك من اجل التحقيق معه وبالتالي توفير الحماية اللازمة له.

وإذا لم تبادر الولايات المتحدة لتبني قضية إنقاذ واسترداد هذا الشاب العراقي من أجهزة القمع والمخابرات والمطالبة بالملف الذي كان يحمله والمطالبة بالتحقيق معه, إذا لم تبادر إلى ذلك, فانه يعني دفع بقية العراقيين الراغبين للكشف عن المعلومات التي بحوزتهم, إلى الامتناع والإبقاء على الأسرار في صدورهم وعدم الكشف عن جرائم هذا النظام, بل وأكثر من ذلك فان التخلي عن هذا الشاب العراقي الذي ربما يكون احد العلماء العراقيين أو العاملين في منشئات حيوية, إنما يعني دفع بقية الشعب العراقي إلى التراجع وعدم المساهمة في أية عمليات قد تستهدف إسقاط النظام خوفا من أن تكون تلك العمليات غير صادقة أو جدية في إسقاط النظام, وهذا التراجع الشعبي يخدم استراتيجية نظام صدام في سلب الغطاء الشعبي لأي تغييرات.

السيد الرئيس

ختاما فان العراقيين كلهم بملايينهم الخمسة والعشرين ينتظرون خطوتكم المقبلة في إنقاذ هذا الشاب العراقي الشجاع الذي لا يعرف مصيره احد حتى الآن, وستكون مثل هذه الخطوة في استرداده من يد أجهزة القمع وإنقاذه, بمثابة فتيل سيشعل الجذوة الشعبية في تحدي نظام صدام وسيهيئ فرصا حقيقية في فك علاقات عدد كبير من المتعاونين مع النظام, والتبريء منه وسيشجع من لديهم معلومات حقيقية عن جرائم هذا النظام ومشاريعه للتقدم والكشف عنها إلى المفتشين الدوليين أو غيرهم, لأنهم سيطمئنون لوجود حماية لهم ولعوائلهم.

إننا ننتظر منكم هذه الخطوة العاجلة وشعبنا العراقي ينتظر هذا الموقف المسؤول والمعبر عن صدق في تطبيق الوعود في إنقاذه وحمايته.

ولكم منا التقدير والاحترام

ممثل الجبهة الوطنية الإسلامية في العراق

أزهر الخفاجي واشنطن