
|
المرجع المنتظري: أنا وأبنائي لن نطلب العفو |
|
كانت قد فرضت الإقامة الجبرية على المرجع آية الله حسين علي المنتظري البالغ من العمر (81) عاما في منزله في مدينة قم المقدسة في تشرين الثاني 1997، بعدما اتخذ موقفا معارضا معلنا من قضية (ولاية الفقيه) وانتقاده إعدام السجناء السياسيين وانتهاكات حقوق الإنسان. وتم رفع الإقامة الجبرية عن آية الله المنتظري في منتصف ليلة أمس الأربعاء، بعد نداءات وجهها الاتحاد الأوروبي وعريضة وجهها أكثر من مائة نائب إلى الرئيس الإيراني السيد محمد خاتمي تطالب برفع الإقامة الجبرية عن سماحته. وأول عمل قام به آية الله المنتظري ـ بعد رفع الإقامة الجبرية ـ في الساعات الأولى من فجر اليوم الخميس 30/1/2003م، بزيارة المرقد الطاهر للسيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام). فيما تجمع ستون شخصا، معظمهم من رجال الدين والتلامذة في الحوزات الدينية، في منزل نجله أحمد المنتظري في مدينة قم المقدسة، وحث نجله الثاني سعيد أنصار والده على عدم التجمع بأعداد كبيرة عند رفع الإقامة الجبرية، وقال منذ خمسة أعوام لم يشاهد والدي سوى أبنائه وأحفاده، لذا هو غير مستعد نفسيا وذهنيا لمثل هذه التجمعات. وتعليق على ما أوردته بعض الصحف الحكومية من أنه تعهد بالابتعاد عن النشاطات السياسية مقابل إطلاق سراحه، نفى الشيخ المنتظري ذلك، ووصف هذه التقارير بأنها (أكاذيب لا أساس لها من الصحة)، وقال (لم أطلب أنا أو أبنائي العفو ولن أطلبه). وقال المتحدث باسم الحكومة عبد الله رمضان زاده إن الحكومة ترحب بهذا القرار الناتج عن الاتفاق بين جميع المجموعات السياسية في البلاد، وأردف انه (إذا ما أخذنا ذكرى الثورة 11 شباط والانتخاب المحلية 28 شباط والوضع الإقليمي فان هذا القرار ايجابي جدا). بينما اعتبر محللون أن رفع الإقامة الجبرية عن المنتظري يعزز موقف الحكومة في البلاد، وأشار أحد زعماء حزب جبهة المشاركة الإسلامية وهو أكبر حزب إصلاحي في البرلمان، ويتزعمه محمد رضا خاتمي شقيق رئيس الجمهورية إلى (أن قرار رفع الإقامة الجبرية قد اتخذ خشية وفاة المنتظري في الإقامة الجبرية ما قد يثير أضرارا فادحة للمؤسسة الحاكمة). هذا وكان المجلس الأعلى للأمن القومي وهو أعلى هيئة أمنية في إيران، ويرأسها الرئيس محمد خاتمي، قد أصدر قرار برفع الإقامة الجبرية المفروضة منذ خمس سنوات على المرجع المنتظري، بسبب تدهور حالته الصحية. وقد قال خاتمي لدى خروجه من مجلس الوزراء (الحمد لله رفعت الإقامة الجبرية عن المنتظري).
|