
|
إسرائيل تمنع الشباب الفلسطيني من أداء فريضة الحج |
|
قال شهود عيان إن نحو500 حاج فلسطيني منعهتم سلطات الاحتلال من السفر للديار الحجازية، نظموا مسيرة بالقرب من نقطة المراقبة الإسرائيلية على مشارف جسر الكرامة احتجاجا على قيام سلطات الاحتلال بمنعهم من السفر لأداء فريضة الحج. وهتف الحجاج (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، الله أكبر)، وهتافات مناوئة للاحتلال. وقالت مصادر دائرة الأوقاف الإسلامية في الأراضي الفلسطينية إن سلطات الاحتلال تمنع هؤلاء الحجاج من السفر وجميعهم من الشبان بحجة أن أعمارهم تقل عن 35 عاماً. وهذا الشرط هو أحد الإجراءات العسكرية الإسرائيلية التي أقرتها سلطات الاحتلال مؤخرا بهدف الضغط على الفلسطينيين من أجل وقف الانتفاضة، حيث تمنع كل من هو دون سن الخامسة والثلاثين من السفر إلى خارج الأراضي المحتلة كإجراء عقابي. وقالت مصادر فلسطينية إن الحجاج يبيتون منذ ثلاثة أيام في العراء والبرد القارص بانتظار أن تسمح لهم سلطات الاحتلال بالسفر. من جهة أخرى طالبت مؤسستان حقوقيتان فلسطينيتان سلطات الاحتلال بحل فوري لقضية الحجاج الشبان العالقين على جسر (الكرامة)، بالقرب من الحدود الأردنية. وأكدت مؤسسة (الحق) أن منع الحجاج الشبان الذين تقل أعمارهم عن (35عاماً)، يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي التي ترتكبها إسرائيل بحق المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال المحامي نزار أيوب، الباحث الميداني في مؤسسة (الحق)، في تعقيبه على القرار الإسرائيلي، إننا نطالب بالتدخل الدولي الإنساني لحماية الشعب الفلسطيني من إجراءات الاحتلال التعسفية، والمنافية لمختلف الأعراف والمواثيق الدولية، مشيراً إلى أن الاحتلال، بقرار المنع هذا، يصادر حق الإنسان الفلسطيني في ممارسة شعائره الدينية بشكل خاص، وحقوقه الأساسية عموماً. وطالب المحامي أيوب المجتمع الدولي بإجبار الاحتلال على تطبيق كافة المعايير العالمية لحقوق الإنسان، وعلى رأسها حقوق المواطن الفلسطيني الأساسية وحق تقرير المصير. وقال المحامي شوقي العيسة، مدير عام الجمعية الفلسطينية لحماية حقوق الإنسان والبيئة (القانون)، أن هذا الإجراء يندرج ضمن سلسلة الاختراقات الإسرائيلية الخطيرة لحقوق الإنسان في فلسطين، مشدداً على أن الإجراءات الاحتلالية والأوامر العسكرية يجب أن لا يكون لها مفعول أمام حق الإنسان في ممارسة حقوقه الدينية، ومن بينها الحق في الحج. وأضاف المحامي العيسة أن الإجراء الاحتلالي بحق الحجاج يأتي استكمالا لمنع المسلمين من التوجه إلى الحرم القدسي والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، معرباً في الوقت ذاته عن الاستياء من الصمت الدولي تجاه هذه الاعتداءات غير المسبوقة.
|