رجوع

ارشيف الأخبار

طالباني: النظام العراقي هو المستهدف لأنه حكم ديكتاتوري مفروض على الشعب العراقي

 

 

أكد جلال طالباني زعيم (الاتحاد الوطني الكردستاني) إن رئيس النظام العراقي صدام حسين (عرض على الولايات المتحدة هيمنتها على نفط العراق لمدة 50 عاما مقابل تخليها عن الخيار العسكري الهادف إلى إطاحة نظامه).

وقال خلال مؤتمر صحافي عقده أمس في منطقة دوكان في مدينة السليمانية: (أرغب أن أقول لكم شيئا مهما، وهو أن وزيرا مفوضا لدولة غربية صديقة للعراق، اخبرنا أن أحد أبناء الرئيس العراقي نقل رسالة إلى الأمريكيين مفادها أن الحكومة العراقية مستعدة لإعطاء نفط العراق 50 سنة لهم، شرط التخلي عن خيار إطاحته، إلا أن الطلب جوبه بالرفض), وقال إن (نظام صدام مستعد لتقديم تنازلات معينة من أجل البقاء في السلطة، إلا أن الوضع الدولي لا يساعده), وأضاف (إن المسألة هي وجود حكم ديكتاتوري مفروض على الشعب العراقي، جلب الويلات للعراق والمنطقة، والمطلوب هو تنفيذ النظام 16 قرارا للأمم المتحدة، والقضية المهمة الآن إن بعض الدول الأوروبية ذات المصالح الاقتصادية الضيقة النظر تحاول أن تحصر المسألة في موضوع المفتشين، والمسألة ليست مسألة المفتشين وإنما نزع أسلحة الدمار الشامل التي يملكها النظام).

وعبر طالباني عن اعتقاده بأنه (يمكن تسوية الأزمة في العراق سلميا من خلال شرطين: أولهما تنحي صدام عن السلطة والسماح بتشكيل حكومة انتقالية تفسح المجال للشعب في انتخاب مجلس وطني ضمن أجواء من الحرية والديموقراطية ولا بأس من مشاركة الحزب الحاكم في هذه الانتخابات، وثانيهما أن تسلم الحكومة الحالية ما أخفته من أسلحة الدمار الشامل إلى الأمم المتحدة)، معتبرا أن (هذه الأسلحة لم تستخدم إلا ضد الشعب العراقي وضد الأكراد في الشمال والشيعة في الجنوب وضد الجارة إيران، وان الشعب العراقي يتمنى الخلاص سريعا من هذه الأسلحة).

وردا على سؤال عن تفسيره للمعارضة الفرنسية والألمانية لقرار الحرب على العراق قال طالباني: (يؤسفني أن أرى هذا الموقف من باريس (,,,) نطمح لوجود فرنسي في العراق وصياغة المصالح المشروعة لباريس في العراق، أما بالنسبة لألمانيا فهي تخشى اكتشاف مجموعة من الوثائق تفضح تعاون شركاتها مع الحكم العراقي في إنتاج الأسلحة البيولوجية والكيماوية، ولذلك لا ترغب في سقوط النظام العراقي).

وعن رأيه بحكم عسكري في العراق، قال: (نحن ناضلنا طويلا من اجل الحرية والديموقراطية ونرفض في شكل قاطع أي نظام عسكري).

وعما إذا كان على علم بما يخفيه العراق من أسلحة الدمار الشامل، أكد انه يعرف جيدا أن النظام العراقي يخفي كميات كبيرة من هذه الأسلحة) وأضاف (لو اتيحت الفرصة للعلماء العراقيين في الخروج من العراق مع عوائلهم فإنهم سيدلون بمعلومات كاملة عن برامج التسلح العراقي), وعن موقف المعارضة الكردية من الجيش العراقي خلال الهجوم الأمريكي المحتمل، قال: (قواتنا لن تهاجم الجيش العراقي، وستكتفي باتخاذ المواقف الدفاعية).