
|
خطط أمريكية جديدة بشأن العراق |
|
ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) أمس إن واشنطن تريد إخضاع العراق لسلسلة اختبارات خلال الأيام الـ15 المقبلة لتقييم إرادة صدام حسين على نزع أسلحته على أن تقدم اعتبارا من يوم الثلاثاء مشروع قرار أمام مجلس الأمن الدولي. ونقلت عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن هذا القرار سيعلن أن العراق لا يقوم بنزع أسلحته وسيشير إلى (تبعات خطيرة) أي يجيز اللجوء إلى القوة العسكرية في حال استمرت بغداد في هذا النهج. وتأمل إدارة بوش الحصول على دعم الدول المشككة، للقرار الجديد في حال فشل العراق في الاختبارات الجديدة التي تضعها واشنطن. ونسبت نيويورك تايمز إلى مصادر استخبارية قناعتها بأن القيادة العراقية قد أعدت خططا لاستدراج القوات الأمريكية إلى بغداد وشن حرب مدن ضدها قد تستخدم خلالها بعض القدرات المحدودة من الأسلحة البيولوجية والكيماوية. وقالت تلك المعلومات إن العراقيين قد يقدمون على تفجير السدود وهدم الجسور وإشعال آبار النفط، ومنع وصول الغذاء إلى المواطنين العراقيين المتواجدين جنوبي العراق. وذلك، في محاولة الحد من سرعة تقدم القوات الأمريكية باتجاه العاصمة بغداد. ونقلت عن مسؤول رفيع المستوى في استخبارات البنتاغون قوله (لدينا معلومات تفيد بأن العراق يريد إعاقة ومنع القوات الأمريكية من تحقيق انتصار سريع ومطلق). وأضاف المسؤول: (يمكن تلخيص الاستراتيجية الأساسية بتوزيع القوات، وامتصاص الهجوم والانتقال إلى القتال في مناطق مأهولة ومبنية). ورسمت الدوائر الاستخبارية سيناريو مواجهة القوات الأمريكية عند اقترابها من بغداد، عبر مواجهتها من خلال (حلقتين دفاعيتين) من الحرس الجمهوري العراقي. وحيث إن قسمًا لا بأس به من قوات الحرس الجمهوري مزودة بأجهزة وقاية من الأسلحة الكيماوية، مثلها مثل قوات الأمن العراقية داخل بغداد. ويبدو أن تلك واحدة من عدة علامات توصل الأمريكيون عن طريقها إلى أن العراق سيحاول استعمال أسلحة كيماوية وبيولوجية ضد القوات الأمريكية وحلفائها. لكن الأمريكيين يقولون أنهم محتاطون لذلك وأنهم واثقون من قدرتهم على تحقيق (نصر حاسم) وقال الجنرال توني فرانكس، قائد القيادة المركزية الأمريكية إنه (إذا طلب منا القيام بذلك، فسوف يكون النصر حليفنا). وقدر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية أمس أن الولايات المتحدة ستهاجم العراق في نهاية شهر فبراير الحالي، أو في موعد أقصاه بداية شهر مارس. وأكد موفاز في حديثه أن (الحرب في العراق ليست حربنا. الحرب ستكون مكثفة وقصيرة وستستمر عدة أسابيع فقط وسينجح الأمريكيون في أسابيع معدودة فقط في القضاء على قدرات العراق التي تهدد إسرائيل). وأعطى وزير الدفاع الإسرائيلي للوزراء وثيقة وردت فيها بلاغات إسرائيلية بشأن الحرب المتوقعة في الخليج. وجاء في هذه البلاغات: (الحرب ليست حرب إسرائيل، والمخاطر التي تهدد إسرائيل ضئيلة جدا. أجهزة الأمن الإسرائيلية مستعدة لها بشكل جيد) وطالب موفاز الوزراء بانتهاج سلوك عقلاني خلال هذه الفترة والامتناع عن إثارة مخاوف لدى المواطنين في إسرائيل.
|