رجوع

ارشيف الأخبار

حركة الوفاق الإسلامي تندد بمحاولة إحداث الانشقاق في الساحة الإسلامية العراقية المعارضة

 

 

ردت قيادة حركة الوفاق الإسلامي في العراق في بيان شديد اللهجة باسم المكتب السياسي الثلاثاء 17 شباط فبراير 2003م، على الجهة التي اتهمتها الحركة بالوقوف وراء افتعال الأزمة الجديدة في الساحة الإسلامية العراقية المعارضة، والمتمثلة بأحداث انشقاق داخل الوفاق الإسلامي، وإصدار بيان مزيف يحمل اسم (القيادة الجديدة لحركة الوفاق الإسلامي)، ومن ثم توزيعه على مواقف عدة في شبكة الإنترنت.

كما ندد البيان بهذه المحاولة أو الممارسة التي قالت عنها الحركة بأنها تضر بقضية الشعب العراقي ولا يستفيد منها سوى نظام صدام، وفيما يلي نص البيان:

في الوقت الذي يمر به أبناء شعبنا العراقي المظلوم في أحلك الظروف وأقساها وهو بأمس الحاجة إلى وحدة الكلمة ولملمة الصف من أجل إنقاذه من محنته التي يمر بها قام المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق وبتوجيه مباشر من قيادته بافتعال أزمة جديدة في الساحة الإسلامية وذلك بإصدار بيان باسم القيادة الجديدة لحركة الوفاق الإسلامي في العراق للوقوف أمام إرادة الحركة والتي كانت تسعى دائماً من أجل وحدة الموقف الإسلامي عبر الحوار الهادئ ولكن دون السماح لتجاوز الثوابت الوطنية والإسلامية وأهمها عدم هيمنة طرف واحد على المشروع السياسي وسحق إرادة الشعب. وهنا لابد من الإشارة إلى النقاط التالية:

1- حاولت قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عبر ممثلهم في دمشق بشراء بعض الذمم ليتبنوا هذا العمل القبيح ولكن لم يستعد لحد الآن أي شخص أن يكون المرتزق الذي يقوم بهذه المهمة لذلك جاء هذا البيان المزيف بدون ذكر أي اسم لمتصدّي هذا العمل الدنيء بالإضافة إلى أن قيادة الحركة من الشورى المركزية والأمين العام منتخبة في المؤتمر العام الرابع للحركة ولا شرعية لأية قيادة لا تنبثق عن المؤتمر وهذا ما يقلل من شأن هذا البيان وتأثيره على مجمل نشاطات وشرعية الحركة وأدائها، ومن جانب آخر يدلل على أهمية الحركة وقوتها وموقفها الواضح والصريح في التصدي لكل أساليب المكر والخداع التي تقوم بها قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لإلغاء شعار العراق لكل العراقيين.

2- قيادة الحركة الممثلة بالشورى المركزية والأمين العام بالإضافة إلى كونها منتخبة في المؤتمر الرابع فهي محل تأييد ودعم مطلق من قبل سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) كما جاء ذلك واضحاً في رسالته التي خاطب بها رسمياً الشورى المركزية للحركة وهي موجودة على موقع الحركة على شبكة الانترنيت كما أن المؤتمر الرابع للحركة كان مدعوماً ومؤيداً من قبل المرجع الديني الأعلى الإمام الراحل آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (قدس سره) كما في الرسالة التي بعثها سماحته إلى المؤتمر الرابع للحركة وهي موجودة على موقع الحركة على شبكة الانترنيت كما إن ممثل الإمام الراحل كان حاضراً في المؤتمر وهو سماحة العلامة الشيخ ناصر الأسدي. وإن ما صدر عن ممثلية آية الله العظمى الشيرازي في وقت انعقاد مؤتمر المعارضة العراقية في لندن هو لكشف المؤامرة التي قامت بها قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لتقديم أسماء لشخصين ضمن قائمة الإسلاميين إلى الإدارة الأمريكية باعتبارهم يمثلون آية الله العظمى السيد الشيرازي في المؤتمر وقد صدر البيان عن الممثلية وباقتراح من الحركة لتكذيب ما قامت به قيادة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

3- إن هذا البيان المزيف والذي أصدره المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق لا يستفيد منه إلا نظام صدام وهو يؤكد على إصرار السيد باقر الحكيم المهيمن على المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق على النهج الدكتاتوري والفردي والعدواني وعدم احتمال أية معارضة سياسية أخرى وهو في مرحلة معارضة النظام الحاكم وأنه بأمس الحاجة في هذه المرحلة لإثبات التزامه بالديمقراطية وقبول التعددية ولابد من الإشارة إلى أن هذا الشخص الذي يتعامل بهذه الطريقة قبل تسلمه السلطة كيف يتعامل مع الشعب العراقي بعد تسلمه السلطة لا سمح الله.

يا أبناء شعبنا العراقي المضطهد إننا نؤكد تحذيرنا للساحة العراقية بأجمعها من استمرار هذه الممارسة العدوانية والنهج الاستبدادي من قبل السيد باقر الحكيم وخطرها على مستقبل العراق وشعبه المضطهد المظلوم وندعو كافة الفصائل العراقية وبالأخص الإسلامية منها لعدم مهادنة هذه الحالة وعدم السماح لهذه الشخصية التلاعب بمقدرات المعارضة الإسلامية وتكرار التجارب العدوانية معها وفي كل مرة بطريقة مختلفة وقد قال تعالى: (ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله).

عباس الشمري

رئيس المكتب السياسي لحركة الوفاق الإسلامي في العراق