
|
بلير: يجب أن نسمع من العراقيين في المنفى عن وحشية النظام الحاكم في بغداد ورغبتهم في تنحيته |
|
|
أكد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن (في حال رفض الرئيس العراقي صدام حسين نزع أسلحته بطريقة سلمية فيجب أن يحصل ذلك بالقوة)، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا يزال يريد صدور قرار ثان قبل شن حرب، مؤكدا أن (مسألة شن الحرب ستبت في الأسابيع المقبلة). ولدى عودته من قمة أوروبية طارئة حول العراق، قال بلير في مؤتمر صحافي عقده في مقر الحكومة في لندن: (لسنا في حرب في الوقت الراهن، عندما يطلب مني الناس وقف الحرب، (أجيب) إنها لم تبدأ ويطرح سؤال لمعرفة ما إذا كانت ستبدأ), وأضاف: (لكن هذه المسألة ستبت وفقا للتطورات التي ستشهدها الأسابيع المقبلة). وأكد (عدم وجود سباق إلى الحرب), وتابع: (لقد انتظرنا 12 سنة ومررنا بعد ذلك بالأمم المتحدة, وها قد مر ثلاثة أشهر الآن بعدما منحنا (الرئيس العراقي) صدام فرصة أخيرة, هناك تقرير جديد في 28 فبراير، لكن الحقيقة هي أن المفتشين لن يتمكنوا على الإطلاق، من دون تعاون تام من صدام من البحث عن أسلحة). وأوضح إن (مسألة الوقت (الذي يمنح إلى المفتشين الدوليين) غير مطروحة إلا في حال حصول تعاون كامل) من جانب الرئيس العراقي، مضيفا (في حال رفض نزع أسلحته بطريقة سلمية فيجب أن يحصل ذلك بالقوة). وأوضح إن هناك نحو 360 طنا من المواد الكيماوية العسكرية، منها 1,5 طن من مادة (في اكس) السامة ووسائط استنبات تكفي لإنتاج ثلاثة أضعاف كميات جرثومة الجمرة الخبيثة (انتراكس) دمرها المفتشون من قبل ولم يعثر عليها بعد. كما شدد بلير على خطورة وقوع تلك الأسلحة بأيدي إرهابيين, وأعرب عن اعتقاده بأن الشعب البريطاني (لن يحزم أمره إزاء الحرب، إلا إذا وصلت المملكة المتحدة إلى المرحلة النهائية قبل بدء القتال). وقال انه لا يزال يريد صدور قرار ثان قبل شن حرب على بغداد, وأوضح: (لطالما قلت إني أريد أن تحل هذه الأزمة عبر الأمم المتحدة), وأضاف: (أريد قرارا ثانيا إذا قررنا شن عمل عسكري)، مشددا في الوقت ذاته على أن (نقاشا طويلا سيحصل) قبل التوصل إلى قرار. وأعلن أن موعد صدور قرار ثان يفتح الباب أمام هجوم على العراق بقيادة الولايات المتحدة هو مسألة يجب مناقشتها مع (حلفائنا الرئيسين)، من دون أن يحدد أي مهلة. ونفى بلير إمكانية أن تتسبب الحرب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى وإحداث فوضى في منطقة الشرق الأوسط، وتابع (من الحماقة القول إن الحرب ستكون غير مؤلمة ... إلا أنني اعتقد أن من المهم التأكد، من إننا سنحرص بأكبر قدر ممكن على تقليل العواقب الإنسانية كما فعلنا في كوسوفو وأفغانستان). وامتنع عن مناقشة موعد أي قرار مستقبلي في مجلس الأمن، إلا انه جدد القول إن لدى صدام (أسابيع وليس أشهر) للانصياع لإرادة الأمم المتحدة, وأوضح إن الرئيس جورج بوش لم يتسرع في الدخول إلى حرب بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 (فقد انتظر وتصرف بحكمة), وتابع: (في الصيف الماضي، وعندما كان الجميع متيقنا من إننا سنسارع إلى الحرب لم يفعل (بوش) ذلك ... لقد ذهب إلى الأمم المتحدة ومنح السلام فرصة إضافية). وشدد رئيس الوزراء البريطاني على أن (تغيير الأنظمة) ليس سياسة بريطانية وان (مبدأ الإطاحة بصدام مبني على مخاطر امتلاكه أسلحة الدمار الشامل). ودعا مناهضي الحرب إلى (الاستماع إلى العراقيين في المنفى عن وحشية النظام الحاكم في بغداد ورغبتهم في تنحيته). وناشد الذين خرجوا في تظاهرات مناوئة للحرب السبت الماضي (الإصغاء إلى أصوات نحو أربعة ملايين عراقي في المنفى). واختتم بلير تصريحاته: (سينزع السلاح بطريقة أو بأخرى... كيف يحصل ذلك... يعود له (صدام)).
|