رجوع

ارشيف الأخبار

عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالية يطالبون المساجد بتقديم قوائم عضويتها

 

 

أباء: خاص

مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية

طالب مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية ـ وهو منظمة حقوق مدنية مسلمة أمريكية - في بيان أصدره اليوم روبرت مولر مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكي (FBI) بتقديم ضمانات للمسلمين في أمريكا ومنظماتهم بعدم قيام عملاء المكتب بمطالبة المراكز والمساجد الإسلامية بتقديم قوائم عضويتها لهم، وهو ما يعتبر ـ كما رآه المجلس ـ انتهاكا خطيرا للحقوق والحريات الدينية والمدنية الأمريكية يجب أن يدينه جميع الأمريكيين.

ويأتي طلب المجلس بعد إعلان تقارير تفيد بأن عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي وجهوا دعوة لقيادات مسجد (المجتمع الإسلامي بمدينة فريدرك) بولاية ميرلاند الأمريكية للقاء معهم في أحد مقر محلي لمكتب التحقيقات الفيدرالية، وطالبوا القادة المسلمين بأن يحضروا معهم - إلى اللقاء - قائمة بأعضاء مسجدهم، وبعد أن أخبر القادة المسلمون الإعلام وجماعات الحقوق المدنية بالقضية أعلن مسؤولو مكتب التحقيقات الفيدرالية أنهم لن يضغطون للحصول على القائمة.

وتعليقا على القضية ذكر نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية أن (سعي عملاء مكتب المباحث الفيدرالية للحصول على قوائم أسماء مسلمين لم يخالفوا القانون في شيء لن يؤدي إلا إلى تأكيد أسوأ مخاوف المسلمين في أمريكا من تعرضهم للتمييز الديني والعرقي بشكل متعمد).

وطالب عوض مدير مكتب التحقيق الفيدرالية روبرت مولر بتقديم (ضمانات حقيقة) على أن هذه الحادثة المريبة لا تعكس سياسة فعلية لمكتب التحقيقات الفيدرالية أو أنها تعبر عن (بداية لحملة تستهدف الإسلام في أمريكا)، وقال عوض أن وجود مثل هذه السياسة يمثل تناقضا مع تأكيدات الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش المتكررة على أن (الحرب ضد الإرهاب ليست هجوما على الإسلام).

ودعا عوض المسلمين وقيادات المراكز الإسلامية بمختلف أنحاء الولايات المتحدة إلى الاتصال بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في حالة تعرضهم لمطالب مشابهة أو مريبة من سلطات تنفيذ القانون، كما عبر عن خشية المجلس من أن تكون مساجد أخرى عديدة قد تعرضت لتجارب مشابهة أو اضطرت خوفا إلى تقديم معلومات مماثلة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي.

و في أواخر شهر يناير الماضي طالب المجلس وزارة العدل الأمريكية بوقف سياسة إحصاء المساجد التي ينوي مكتب التحقيقات الفيدرالية (FBI) تطبيقها وفقا لما أعلنته بعض وكالات الإعلام والصحف الأمريكية، وكان من المفترض أن تقضي السياسة الجديدة بأن يقوم المكتب بإحصاء عدد المساجد في الولايات المتحدة وتقسيمها وفقا لمناطق جغرافية وسكانية على مكاتبه الفرعية والتي يبلغ عددها 56 مكتبا بالولايات الأمريكية المختلفة، على أن يقوم المكتب باستخدام هذا الإحصاء - إضافة إلى مؤشرات أخرى - لتقييم مدى نشاط مكاتبه الفرعية في مكافحة الإرهاب، وذلك من خلال توقع قيام كل مكتب من المكاتب الفرعية بعدد معين من حملات التفتيش ومكافحة الإرهاب، على أن يتم النظر في أمر كل مكتب لا تقابل نشاطاته المستوى المتوقع من حملات التفتيش والمراقبة.

وتأتي هذه الإجراءات في الوقت الذي يخضع فيه آلاف المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة لإجراءات تفرض عليهم تسجيل أنفسهم لدى مكاتب إدارة الهجرة والتوطين المحلية، وقد قادت هذه الإجراءات إلى اعتقال المئات منهم وإلى ترحيل البعض منهم، وترى المنظمات المسلمة الأمريكية أن سياسة تسجيل المهاجرين تطبق بشكل تمييزي على المهاجرين المسلمين والعرب.