
|
هجوم إرهابي على مكان عبادة للمسلمين الشيعة في الباكستان |
||
|
على أثر الهجوم الدموي في يوم السبت على مسجد المهدي في مدينة كراتشي في الباكستان ومقتل تسعة من الشيعة برصاص مسلحين. اعترضت على هذا التصرف اللاإنساني بعض الغيورين من المسلمين. وقد حاولت الشرطة المحلية تهدئة الوضع إلا أنهم اصطدموا برفض المتظاهرين لهذا العمل السيئ في هذا الوقت الذي نحتاج فيه إلى الوحدة ضد أعداء الإسلام. وقالت الشرطة المحلية فتح مسلحون النار يوم السبت على مكان عبادة للمسلمين الشيعة في مدينة كراتشي الباكستانية مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل وجرح عشرة آخرين. وقال مصدر في الشرطة الباكستانية إن المسلحين فتحوا النار على مدخل المسجد وقت وصول المصلين لأداء صلاة الغرب والعشاء. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم بالرغم من أن الهجمات المتبادلة بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية في باكستان قد أودت بحياة المئات خلال السنوات الأخيرة. وتفيد التقارير الواردة من باكستان بأن هجوم السبت قد وقع في منطقة قريبة من مطار كراتشي. ويعتقد أن 25 مصليا كانوا داخل المكان عندما قام ثلاثة مسلحين على الأقل يستقلون دراجتين بخاريتين بإطلاق النار من أسلحة آلية ثم لاذوا بالفرار. ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن شاهد عيان يدعى أنور حسين قوله (كنت أشاهد مباراة كريكيت في فندق قريب للمسجد عندما حان وقت الصلاة، وعندما خرجت لم أعرف ما حدث لكنني رأيت زملائي غارقين في بركة من الدماء). وقال (لقد بدأت لحظتها في الصراخ طلبا للنجدة). وأشار حسين إلى أن معظم القتلى يتحدرون من مناطق شمال باكستان. وذكرت الشرطة إن من بين القتلى طفل في السابعة من عمره وقد لفظ أنفاسه الأخيرة في مستشفى قريب بعد ساعات من الهجوم متأثرا بجراحه. وقال مصدر محلي في كراتشي إن كثيرا من الضحايا في العقد الثالث من العمر. وتشهد باكستان نزاعا قديما بين المسلمين السنة (حوالي 75% من اصل 145 مليون باكستاني) والشيعة (حوالي 20%) أدى إلى مقتل آلاف الأشخاص منذ نهاية الثمانينات، لا سيما في كراتشي وفي جنوب البنجاب (شرق). وتشهد أعمال العنف بين المسلمين إجمالا تصعيدا مع اقتراب شهر محرم الذي يبدأ هذا العام مع مطلع آذار / مارس. وقال العلامة السيد ساجد نقوي رئيس حزب الحركة الجعفرية الباكستانية، احد أحزاب اتحاد مجلس الأمل الإسلامي، اشجب بقوة هذا العمل الإرهابي واحمل الحكومة مسؤولية الجريمة. ويعتبر اتحاد مجلس الأمل ابرز قوة في المعارضة البرلمانية الباكستانية.
|