رجوع

ارشيف الأخبار

لقاء بين ممثل بوش الشخصي وضباط عراقيين من بغداد

 

 

في الوقت الذي أكملت فيه الولايات المتحدة استعداداتها العسكرية لغزو العراق‏,‏ وانتقلت قواتها في الخليج إلى مرحلة الحرب‏,‏ بدأت الإدارة الأمريكية حملة اتصالات سياسية مكثفة‏,‏ يقودها الرئيس جورج بوش بنفسه‏,‏ لحشد التأييد الدولي لمشروع قرار ثان من مجلس الأمن‏,‏ يتيح له اللجوء إلى القوة العسكرية ضد العراق‏,‏ وتعكف الحكومتان الأمريكية والبريطانية على إعداده حاليا‏,‏ تمهيدا لتقديمه إلى المجلس غدا أو بعد غد‏.‏

وأطلق الرئيس الأمريكي بوش تهديدا جديدا للعراق ومعه الأمم المتحدة أمس، وقال انه سيطلب من مجلس الأمن التصويت على قرار جديد يقول بعبارة واضحة وبسيطة إن بغداد لا تحترم القرار 1441 بشأن نزع سلاحها. وقال أيضا إن تدمير العراق صواريخه المحظورة ليس كافيا.

وذكر بوش إن القرار الجديد بشأن العراق الذي ستقدمه الولايات المتحدة في مطلع الأسبوع المقبل، سيشكل الفرصة الأخيرة للأمم المتحدة لتظهر استعدادها لنزع سلاح صدام حسين.

وكان بوش يتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس الوزراء الأسباني خوسيه ماريا ازنار بعد لقائهما في مزرعة بوش في كروفورد بولاية تكساس.

وقال الرئيس الأمريكي (في مطلع الأسبوع المقبل وبالتنسيق مع أصدقائنا وحلفائنا سنقدم قرارا إضافيا لمجلس الأمن يؤكد بعبارات واضحة وبسيطة إن العراق لا يحترم القرار 1441 بشأن نزع سلاحه).

وحذر بوش من انه لن ينتظر شهرين لموافقة مجلس الأمن على هذا القرار كما حدث مع القرار 1441. وأضاف (إن الوقت محسوب، وان أمام مجلس الأمن فرصة ليظهر جدواه، واعتقد انه سيفعل ذلك لأن صدام حسين لم ينزع سلاحه).

وأضاف (إننا نناقش هذا القرار مع أعضاء مجلس الأمن وسنستمع من جديد إلى رئيس فرق التفتيش الدولية هانس بليكس).

وذكر آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض أن الاتصالات الأمريكية تتركز على أعضاء مجلس الأمن‏,‏ ويشارك فيها إلى جانب بوش نائبه ديك تشيني‏,‏ ووزير الخارجية كولين باول‏,‏ ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس وغيرهم من كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية‏,‏ وقال فلايشر إنه من المتوقع التصويت على القرار المقترح خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس المقبل‏,‏ ليكون بمثابة اختبار نهائي لاستعداد الأمم المتحدة لتنفيذ قراراتها الخاصة بنزع أسلحة العراق‏.‏

وأعلن باول أن القرار الجديد سينص على أن العراق لم يلتزم بالقرار رقم ‏1441‏ الخاص بنزع أسلحته‏,‏ وبناء عليه يتعين على مجلس الأمن أن يبحث الإجراء المناسب تجاه هذا الموقف‏.‏

وأوضح باول أن القرار المقترح لا يحدد فترة زمنية لنزع أسلحة العراق‏,‏ ولكنه يدعو المجلس إلى مواجهة حالة الانتهاك المادي من جانب العراق للقرار ‏1441,‏ وحالة عدم تعاون العراق مع المفتشين الدوليين‏.‏

وذكر مسؤول أمريكي أن واشنطن ليست بحاجة إلى تقويض باستخدام القوة‏,‏ لأنها ترى أن القرار ‏1441‏ يوفر لها هذا التفويض‏.‏

وفي إطار الاستعدادات العسكرية‏,‏ أعلن دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي أن القوات الأمريكية في منطقة الخليج أكملت استعداداتها‏,‏ وأتمت حشودها‏,‏ وتنتظر قرار الرئيس جورج بوش بالحرب‏,‏ إذا رأى ذلك‏.‏ وأكد رامسفيلد أن الحرب ـ على الرغم من ذلك ـ مازالت خيار واشنطن الأخير‏.‏

وقال المسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون إن القوات الأمريكية في المنطقة وصلت إلى أكثر من‏210‏ آلاف جندي مزودين بالطائرات والدبابات‏,‏ والمعدات العسكرية الحديثة الأخرى‏.‏

وقال مصدر عسكري أمريكي في الكويت إن القوات الأمريكية في المنطقة انتقلت من مرحلة الإعداد والحشد إلى المرحلة العملية وهي مرحلة الحرب‏.‏

وعلى صعيد آخر ذكرت صحيفة يونانية بارزة أمس إن الجنرال الأمريكي المتقاعد انتوني زيني سيلتقي باثنين من كبار الضباط العراقيين في أثينا يوم الأربعاء المقبل في إطار الجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي لتفادي نشوب حرب في العراق.

وقالت صحيفة (تو فيما) وهي من أوسع الصحف اليونانية إطلاعا أن مسؤولين عسكريين من دول أخرى في الشرق الأوسط منها ليبيا سيحضرون الاجتماع الذي رتبته السلطات اليونانية.

وقالت الصحيفة في مقال بصفحتها الأولى (يلتقي يوم الأربعاء المقبل في أثينا الجنرال انتوني زيني الممثل الشخصي للرئيس جورج بوش باثنين من كبار ضباط الجيش العراقي من بغداد في اجتماع نادر بين البلدين).