
|
خطة واشنطن حول مستقبل العراق تثير خلافات بين المعارضين العراقيين |
|||
|
المعارضة العراقية في المنفى تجد نفسها أمام مأزق، اثر إعلان الولايات المتحدة عزمها على إقامة حكومة عسكرية في بغداد بعد الإطاحة المحتملة برئيس النظام العراقي. ورفض عدد من الفصائل المعارضة هذه الخطة معتبرين أنها (ستبقى على الصدامية من دون صدام) في حين رحبت فصائل أخرى بالخطة. وقبل اجتماع للمعارضة العراقية من المفترض أن يعقد الاثنين، في المنطقة الكردية بشمال العراق انقسمت مواقف المعارضين العراقيين بشأن الموقف الواجب اتخاذه من نواة حكومة انتقالية تتولى السلطة في بغداد. وأعلن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول عبر وسيلة إعلام عربية، انه في حال غزو العراق، فانه سيوضع تحت إدارة عسكرية لفترة محددة قبل نقل السلطة إلى إدارة عراقية (مكونة من معارضين يوجدون حاليا خارج العراق إضافة إلى مسؤولين داخله), وقال: (يجب أن تكون خليطا من الفريقين). واعتبر حامد البياتي الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، إن مفهوم الإدارة العسكرية يتناقض مع وعد واشنطن عدم البقاء على النظام العراقي بتسمية مختلفة, وذكر إن المبعوث الأمريكي للمعارضة، زلماي خليل زاده نفسه، قال خلال مؤتمر لندن في منتصف ديسمبر الماضي، إن (الولايات المتحدة لا تريد صدامية من دون صدام). وأضاف: (غير إن ذلك ما ستقوم به الولايات المتحدة في حال أقامت إدارة عسكرية أو حاكما عراقيا)، محذرا من أن مثل هذا الخيار سيشجع المجموعات المتطرفة وضمنها (القاعدة)، على القيام بهجمات ضد (محتلي) العراق. ويدافع احمد جلبي، احد قادة (المؤتمر الوطني العراقي) عن فكرة إقامة حكومة، معتبرا أن إقامة إدارة عسكرية أمريكية (أمر غير قابل للتطبيق وينطوي على مخاطر), وكتب في عدد يوم 19 فبراير من صحيفة (وول ستريت جورنال)(وهي منشورة في وجهات نظر في إباء)، إن هذه الفكرة (غير قابلة للتطبيق لأنها ستقوم على أساس المحافظة على هياكل حكومة وإدارة وامن صدام وان كان تحت إشراف ضباط أمريكيين), وأضاف: (إن ذلك ينطوي على مخاطر لأنه سيسيء على المدى الطويل للعلاقات الأمريكية ـ العراقية وموقف الولايات المتحدة في المنطقة). وقال رئيس الحركة الملكية الدستورية الشريف علي بن الحسين أن هذه المقاربة عادلة, وقال: (أكد الأمريكيون بوضوح أنهم سيغادرون العراق بأسرع وقت ممكن، وأنهم سيتعاونون مع عراقيي الداخل لتأمين الحدود وحفظ الأمن وإقامة الديموقراطية). واعتبر إن بعض الفصائل المعارضة يريد استخدام هذه الخطة لتبرير إقامة حكومة مؤقتة قبل إطاحة نظام صدام، في حين يفترض أن ينتخب الشعب العراقي حكومته بعد رحيل الرئيس الحالي. وتقاطع حركته، اجتماع المعارضة في كردستان، للتعبير عن رفض إقامة حكومة انتقالية. وتضاربت الأنباء عشية الاجتماع، حول ما إذا كان المعارضون سيسعون إلى استباق الخطة الأمريكية بتشكيل هياكل حكومة انتقالية, وبينما أكد مصدر مطلع على المحادثات الجارية، إن الاجتماع سيشكل (مجلسا تنفيذيا) بقيادة جلبي يتحول إلى حكومة في حال إطاحة نظام الرئيس العراقي، فان البياتي قال إن الاجتماع (سيقوم فقط بتعيين لجنة قيادية تقود المعارضة), وأضاف (إن الحكومة الانتقالية يجب الإعلان عنها فور سقوط النظام أو عشية سقوطه وان تضم قوى من داخل العراق وخارجه).
|