
|
الحكومة الهندية تعلن عن رغبتها ببناء معبد للهندوس في موقع مسجد بابري |
||
|
هدد المتطرفون الهندوس في الهند بشن حملة تشمل كافة أنحاء البلاد من اجل إجبار الحكومة على السماح لهم ببناء معبد على موقع متنازع عليه مع المسلمين. وكان الموقع يقوم عليه مسجد بابري الأثري في منطقة ايوديا بولاية اوتار براديش قبل أن يقوم الهندوس بهدمه عام 1992. وجاء تحذير المتطرفين الهندوس خلال اجتماع عقده ما يقرب من ثمانية آلاف من نشطاء المجلس الهندوسي العالمي في مدينة دلهي. وكان المجلس قد حدد يوم السبت كموعد نهائي لتسليم الموقع له وجاء ذلك بعد يوم من تأجيل المحكمة العليا الهندية حكما بهذا الخصوص حتى مارس القادم. وكانت أعمال العنف العرقية التي تفجرت عام 1992 بعد هدم المسجد قد أسفرت عن مقتل ما يزيد على ألفي شخص. الحكومة الهندية حظرت أي أنشطة دينية حول الموقع، وقال قادة المجلس الهندوسي العالمي إن هذا الاجتماع هو الأخير في إطار وضع خطة تحرك كبرى لإقامة معبد الإله رام في الموقع المتنازع عليه. وقال احد زعماء الهندوس مخاطبا أتباعه: (أريدكم أن تكونوا مستعدين للقيام بتضحية كبرى من أجل حماية المجتمع الهندوسي). من جانبه دعا الأمين العام للمجلس إلى ما وصفه (بحكم هندوسي مجيد للهند) مضيفا أن الهند دولة للهندوس فلماذا إذن يتحتم عليهم الحصول على إذن لبناء معبد الإله رام). وكانت الحكومة الهندية قد فرضت حظرا حول إقامة أي أنشطة دينية في موقع المسجد تجنبا لوقوع المزيد من أعمال العنف بين الهندوس والمسلمين. وجاء الحظر في أعقاب الاشتباكات الدموية التي وقعت العام الماضي بين الجانبين في أعقاب إضرام النيران في قطار كان يقل هندوسا قادمين من ايوديا مما أسفر عن مقتل ستين شخصا منهم. وألقيت اللائمة في الحادث على عناصر من المسلمين متسببة في اندلاع أعمال عنف واسعة أسفرت عن مقتل أكثر من ألف شخص. وكانت تقارير مستقلة أجريت في وقت لاحق قد استبعدت أن يكون المسلمون مسؤولين عن الحادث. ويخضع رئيس الوزراء الهندي اتال بيهاري فاجباي حاليا لضغوط قوية من التيارات الهندوسية المتطرفة التي تطالبه بإلغاء الحظر حيث تشكل هذه التيارات القاعدة العريضة التي يعتمد عليها في شعبيته كحزب يعبر عن التيار الهندوسي المتطرف. ونجحت هذه الضغوط في دفعه إلى الإعلان أمس عن رغبة حكومته في بناء معبد في هذا الموقع والتبكير بعقد جلسة للحكومة لبحث هذا الغرض كان مخصصا لها موعد لاحق. وقد انتقدت الطوائف الإسلامية موقف الحكومة الرامي إلى التعجيل بدراسة القرار. ويقول المسلمون إنه في حالة تسليم الأراضي المحيطة بأنقاض المسجد فسيقوم الهندوس ببناء معبدهم في الحال وهو ما سيحول إلى الأبد دون إعادة بناء مسجد بابري.
|