
|
احتمالات الحرب المحتملة على العراق |
|
يعتقد محللون عسكريون إن الحرب التي يخطط البنتاغون لخوضها في العراق تعتبر تجربة غير مسبوقة. ففي عام 1989 غزت القوات الأمريكية بنما لإلقاء القبض على الدكتاتور مانويل نوريغا وإطاحة نظامه، بيد أن غزو بنما، حيث تحتفظ الولايات المتحدة بقاعدة عسكرية، كان عملية سهلة مقارنة بعملية إسقاط رجل العراق الدموي. فالقوات الأمريكية ستواجه هذه المرة مهمة تحديد موقع زعيم مراوغ وسحق بقايا قواته والحيلولة دون استخدام الأسلحة الكيماوية والبيولوجية ومنع وقوع ما يحتمل أن يصبح اكبر كارثة بيئية في التاريخ في حال إقدام نظام صدام حسين على إحراق آبار النفط العراقية. ويعتقد محللون عسكريون أن هزيمة قوات صدام حسين ربما تكون أسهل أهداف الغزو. ولكن ما هو مدى سهولة العثور على صدام؟ أجاب على هذا السؤال الجنرال الأمريكي المتقاعد ديف غرينج (مؤكدا صعوبة عملية إلقاء القبض على صدام حسين)، مضيفا (أن القوات الأمريكية التي غزت بنما نجحت في إلقاء القبض على نوريغا لأنه فر إلى سفارة الفاتيكان واختبأ لمدة أسبوعين قبل استسلامه). وقال مسؤولو إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش من جانبهم (انه بالإمكان تجنب الحرب إذا تنحى صدام حسين عن السلطة وغادر العراق قبل اندلاع الحرب)، بيد أن جنرالا أمريكيا سابقا قال (إن انطلاق أول طلقة في الحرب يعني انتهاء خيار المنفى أمام صدام، أي انه لن يصبح بوسع الرئيس العراقي العدول عن رأيه وطلب التوجه إلى المنفى بعد اشتعال الحرب، فأي شيء بخلاف صدام حسين مقيد اليدين أو ميتا لا يعتبر انتصارا)، على حد قول العسكري الأمريكي السابق. جدير بالذكر إن البنتاغون واصل عملية إسقاط المنشورات التي تتضمن وعدا بعدم التعرض لأفراد الجيش العراقي النظامي إذا بقوا بعيدين خلال عملية (تحرير العراق). كما اتصلت الولايات المتحدة ـ في بعض الحالات عن طريق البريد الالكتروني ـ ببعض القادة الذين من المحتمل أن يكونوا مسؤولين عن تدمير آبار النفط أو إصدار تعليمات باستخدام الأسلحة الكيماوية أو البيولوجية. وأعرب تشاك هونر، الجنرال السابق بالقوات الجوية الأمريكية، عن أمله في أن تكون الجهود الدعائية الأمريكية قد أسفرت عن إحداث انقسامات بين القادة العسكريين العراقيين، علما بأن الكثير منهم يكره صدام حسين.
|