
|
الحرب الأمريكية المحتملة ضد العراق ستكون مختلفة عن حرب 24 شباط 1991 |
|
في 24 شباط عام 1991 عند الساعة الرابعة فجرا تحرك أكثر من 200 ألف جندي قدموا من 23 دولة من قواعدهم في السعودية معلنين بدء الحرب البرية في عملية (عاصفة الصحراء) التي انتهت بإخراج القوات العراقية من الكويت. وبعد مئة ساعة تحررت الكويت ووضع حد لحرب الخليج الثانية. وقبل شن الهجوم البري ودخول الكويت، كانت قوات التحالف قصفت القوات العراقية ومواقعها في الكويت بأكثر من 60 ألف طن من القنابل والذخائر (الذكية). وسيرت أكثر من عشرة آلاف طلعة جوية أي ما يوازي 2550 طلعة يوميا. وأوضح بول ماري دي لا غورس الخبير العسكري الفرنسي في حديث لوكالة (فرانس برس) في بغداد (لم يحدث في العصر الحديث أن تمت تسوية نزاع عسكري في مئة ساعة). وأضاف (كان ذلك إثباتا لنجاعة ما سماه الأمريكيون لاحقا (السيطرة الاستراتيجية) في إشارة إلى التدمير المسبق بالقصف الجوي لكافة البنى التحتية العسكرية والسياسية الضرورية لمواصلة الحرب. غير أن ما كان في ذلك الوقت ممكنا وهو الزحف على بغداد، لم يحدث. وأعلن الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب نهاية الحرب في 28 شباط عام 1991. وبعد 12 سنة من ذلك اليوم، يحتشد أكثر من 200 ألف جندي أمريكي وبريطاني في الخليج على أهبة الاستعداد لحملة عسكرية جديدة لن تكون شبيهة لتلك التي جرت سنة 1991. قال دبلوماسي في بغداد طلب عدم كشف هويته (كل المعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى عدم وجود قوات في وضع دفاعي جنوب العراق. وتعلم العراقيون بعد الخسائر التي تكبدوها سنة 1991 أن حقول الألغام والحواجز المضادة للدبابات والخنادق والأسلاك الشائكة لم تحمهم). وأضاف دبلوماسي آخر (إن العراقيين حشدوا امكاناتهم في المدن وخاصة في بغداد).
|