رجوع

ارشيف الأخبار

المعارضة‎‎‎‎ العراقية تخشى طعن أمريكا من الخلف

 

 

تخشى المعارضة العراقية التي تجمع أكثر من 50 من مندوبيها في مدينة اربيل استعدادا للاجتماع الذي تأجل مرارا، مع وصول المبعوث الأمريكي زلماي خليل زادة إلى اربيل قادما من تركيا، أن تفقد دعم الولايات المتحدة الذي حظيت به في الأشهر الأخيرة. فلا يزال الشعب العراقي يتذكر (خيانة) واشنطن عند قيام تمرد العام 1991 بعيد حرب الخليج حيث لم تتدخل لمساندتهم تاركة لبغداد حرية كاملة لقمعهم.

هذا ورفض‎ قادة‎ المعارضة‎‎‎‎ العراقية مجددا بشدة خطة أمريكية‎‎ تقضي‎ إدارة شؤون‎‎ العراق‎ من قبل‎ حاكم‎ عسكري‎ أمريكي. وأكدت‎ المعارضة‎ العراقية‎ في‎ اجتماع تشاوري‎ عقـد مساء الاثنين‎‎ في‎ مدينة‎‎ صلاح‎ الدين كردستان العراق، ضـرورة الأخذ بنظر الاعتبار الدور الذي‎ سيقوم‎ به‎ المجاهدون‎‎ العراقيون والشعب‎ العراقي‎‎ في الحكومة‎‎‎ القادمة، وطالبوا بإيجاد حكومة شعبية‎‎ على‎ أساس‎ المبادئ الديمقراطية.

كما أعلنت‎ المعارضة‎‎ العراقية رفض‎ الاحتلال‎ العسكري‎ لشمال‎‎ العراق‎ من‎ قبل القوات‎ التركية.‎‎‎ واتفقت‎ المعارضة على‎ تشكيل‎ لجنه قيادية‎‎‎ تضم‎ الفصائل‎ المختلفة للمعارضة العراقية،‎ وذلك‎ من‎ اجل‎ تسريع‎ نشاطات‎ المعارضة، حيث من المفترض أن تجتمع (لجنة المتابعة والتنسيق).

وكثيرا ما يسمع من المسؤولين في المعارضة تعليقات من نوع (إنهم يطعنوننا مجددا في الظهر)، بعد أن بدأت الولايات المتحدة تعطيهم حاليا الانطباع بإمكانية التضحية بهم سواء عبر تقديم تنازلات لتركيا أو لتبنيها فكرة تنصيب حاكم عسكري في بغداد يهمش دور الفصائل المعارضة.

وقال عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق الشيخ أسد فلاح (إن الدعم للأمريكيين آخذ في التلاشي). وأضاف محذرا (إن العراق ليس بلدا من الأميين تصل أمريكا إليه وتفعل ما تشاء. إن جنودها سيواجهون مصاعب).

أما هشام الحسيني وهو مندوب آخر عن المجلس الأعلى فقال (في الجنوب (حيث أغلبية شيعية) على الأمريكيين أن يتوخوا الحذر وهم يتقدمون).

ومن جهته، رفض احمد الجلبي العضو القيادي في المؤتمر الوطني العراقي، الخطط الأمريكية بتكليف حاكم عسكري إدارة شؤون العراق بعد صدام حسين. وفي مقابلة مع شبكة التلفزة الأمريكية (A.B.C)، قال الجلبي إن (مشروع واشنطن قيادة البلاد بالاعتماد على حزب البعث بعد إصلاحه بحيث يعمل تحت وصاية إدارة عسكرية أمريكية أمر غير مقبول). وأضاف إن (على العراقيين أن يختاروا حكومتهم بأنفسهم).

واعتبر الجلبي أن (إدارة أمريكية لن تكون على دراية بتفاصيل مجتمع عربي) و(لا يمكن أن يدوم ذلك لفترة طويلة). لكنه رأى إن (الجنود الأمريكيين سيلقون استقبالا جيدا من العراقيين الذين سيعتبرونهم محررين).

من‎ جهة أخرى‎ نددت‎ الصحف‎ الحكومية‎‎ العراقية باجتماع المعارضة‎ في‎ شمال‎ العراق. وقام‎‎ النظام العراقي‎ بإرسال‎ فرق‎ للقيام‎ بالتجسس‎ وأعمال‎ التخريب‎ إلى‎‎ المناطق‎ التي تسيطر عليها المعارضة. وقال‎ احد المسؤولين‎ الأمنيين‎ في‎ شمال‎ العراق‎ انه‎ تم‎ إحباط عبوه‎‎ ناسفة وضعت‎ في‎ فندق‎ البرج‎ باربيل‎ حيث يقيم‎ فيه‎ المراسلون‎ الأجانب.