رجوع

ارشيف الأخبار

الجلسة الأول للجنة (المتابعة والتنسيق للمرحلة الانتقالية) للمعارضة العراقية

 

 

وسط إجراءات أمنية مشددة داخل المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني العراقي في شمال العراق، بدأ الاجتماع الأول للجنة (المتابعة والتنسيق للمرحلة الانتقالية).

وذلك بعد وصول ممثل الرئيس الأمريكي لشؤون المعارضة العراقية زلماي خليل زاد مساء يوم الثلاثاء إلى الشمال العراق عن طريق تركيا، وسط تدابير أمنية مشددة يرافقه من 400 إلى 600 من موظفي وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (C.I.A) ووزارة الدفاع الأمريكية.

وقد ألقى خليل زاد كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لاجتماع المعارضة، وشدد مرارا على أن الولايات المتحدة ملتزمة بتكوين حكومة عراقية ديموقراطية باسرع ما يمكن، وأقر بأن من المتوقع أن يحكم الأمريكيون العراق عسكريا لفترة ما بعد إزاحة صدام حسين، ثم مغادرة العراق بمجرد استعادة الاستقرار وتنصيب حكومة ديمقراطية، وطمأن المعارضة أيضا بشأن مخاوف من احتمال دخول قوات من تركيا المجاورة إلى شمال العراق. بقوله على (أن أي قوات تركية سوف تكون جزء من قوات التحالف، ستغادر العراق، في نفس الوقت).

وأردف قائلا لا أستطيع أن أجعل كلامي أوضح من ذلك: (لا دخول إلى العراق من قبل أي قوة إلا إذا كان بتنسيق كامل مع التحالف، فترة انتقالية، ثم انسحاب حين ينسحب التحالف!!).

وأبدى الأكراد الذين يديرون شؤون المنطقة الكردية طوال السنوات الاثنتي عشرة السابقة انزعاجا اكبر من خطط لدخول القوات التركية، (ليس بفرض محاربة الجيش العراقي وإنما لتنفيذ الأجندة السياسية التركية).

هذا وأبدت بعض الوفود العراقية تحفظات، ولا سيما الإسلاميون الشيعة، الذين يرتابون مما يسمونه احتلال وسيطرة أجنبية.

وحذر السيد محمد باقر الحكيم رئيس (المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق) في كلمة بعثها إلى الاجتماع وقرأها نيابة عنه السيد عبد العزيز الحكيم عضو لجنة التنسيق والمتابعة، من مغبة الهيمنة الأجنبية على العراق، وقال (إذا كانت أمريكا تفكر بفرض هيمنتها على العراق، فإنها ترتكب خطأ كبيرا، حيث ستكون لهذه الهيمنة تداعياتها المدمرة)، وأكد إن الشعب العراقي (يرفض الاستعمار تحت شعار الحرية، لان ما سيحصل سيفسر على انه نوع جديد من الحرب الدينية وسيتحول إلى عمل مضاد لإحدى الاستراتيجيات التي تبنتها أمريكا وهي مكافحة الإرهاب، وسيؤدي هذا الأمر إلى بدء مرحلة جديدة من الإرهاب الدولي).

ورحب احمد جلبي احد قادة (المؤتمر الوطني العراقي) بالولايات المتحدة (كمحرر للشعب العراقي)، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة احترام إرادة وخصوصيات هذا الشعب، وقال: (نحن نرغب بشراكة طويلة الأمد مع أمريكا مبنية على الصداقة، وندعو إلى ألا تحرمنا أمريكا مما تتمتع هي به وتساعدنا على إقامة نظام ديموقراطي فيدرالي تعددي).

وفي إشارة إلى تركيا، ناشد جلبي واشنطن (ألا تستمع لحلفائها في المنطقة الذين لا يرغبون بان ينال الشعب العراقي حقوقه ويحقق ما يصبو إليه), ووجه حديثه للإدارة الأمريكية، قائلا: (نقول لأمريكا إننا أصدقاء وحلفاء لها، لكننا لسنا عملاء ونحن أحرار في وطننا، وإننا نرفض أي فراغ في السيادة العراقية على العراق).

وأثنى على الدور الإيراني في الملف العراقي، وشكر الحكومة التركية على إعطاء قواعد عسكرية لسلاح الجو الأمريكي لكي يحمي إقليم كردستان العراقي، وقال (إن المعارضة ترغب في إقامة علاقات جيدة مع أنقرة، وان هذه الرغبة مرهونة بمقدار احترام تركيا لاستقلال وسيادة العراق).

وفي ختام الجلسة الأولى لهذا الاجتماع، وجه جلال طالباني زعيم (الاتحاد الوطني الكردستاني)، كلامه إلى الإدارة الأمريكية، قائلا (إن الإحسان بالإكمال، وعلى الإدارة الأمريكية المساهمة في تحرير العراق وترك الشعب العراقي يقرر مصيره بنفسه وإيجاد بديل ديموقراطي تعددي فيدرالي).

وسيواصل اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة الذي يعقد في ظروف مناخية سيئة أعماله اليوم, وتكهن مشاركون في هذا الاجتماع، أن يتم تقليص فترة انعقاده إلى يومين بعدما كان من المقرر أن يستمر ثلاثة أيام، لان اللقاءات التي سبقت الاجتماع بين أطراف المعارضة المختلفة ساهمت في حل العديد من القضايا العالقة.