
|
مجلس عزاء في بيت المرجع الإمام الراحل الشيرازي لليوم الثاني عشر من المحرم الحرام |
||||
|
أقيم اليوم (الثاني عشر من محرم الحرام) حيث تصادف ذكرى استشهاد الإمام السجاد (عليه السلام)، مجلس مهيب في بيت المرحوم آية الله العظمى الحاج السيد محمد الحسيني الشيرازي (أعلىالله درجاته) في مدينة قم المقدسة، وبحضور المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الشيرازي (دام ظله) وحضره الخطباء المشهورون: حجج الإسلام: شفيعي, وصادقي وجابري من خطباء مدينة مشهد المقدسة. حيث أشاروا إلى جوانب من حياة الإمام السجاد (عليه السلام)، وكان من جملة أحاديثهم: أن السجاد في اللغة تعني من صفته كثرة السجود وإطالته, ومن يستغرق سجوده من أول الليل حتى السحر. فمن ألقاب الإمام السجاد (عليه السلام) زين العابدين، وحقاً يليق هذا اللقب بهذا الإمام المعصوم. لعل من أسباب عدم إحساس الإمام السجاد (عليه السلام) بالتعب من السجود الطويل هو أنه (عليه السلام) كان يرى الله تعالى بعين بصيرته. كان الإمام زين العابدين (عليه السلام) يظهر استياءه وتنفره من آل أبى سفيان بالبكاء على الإمام الحسين (عليه السلام). لا يخفى أن أول شخص سجد على التربة الطاهرة للإمام الحسين (عليه السلام) هو الإمام السجاد (عليه السلام)، وكان (عليه السلام) أول من صنع السبحة من تراب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام). وقال خطيب آخر: ورد في الروايات: أن ابن الإمام السجاد (عليه السلام) أي الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، في زمن صباه، كان يلعب في ساحة الدار وكان يوجد بئر وسط الدار فسقط الإمام محمد الباقر (عليه السلام) فيه. وما إن عرفت أمه بذلك حتى أسرعت نحو الإمام السجاد (عليه السلام) لتخبره بالأمر. ولكنها عندما وصلت إلى غرفة الإمام السجاد (عليه السلام) وجدته منشغلاً بالصلاة والتضرع إلى الله تعالى. حتى أن كتفه ليهتز من شدة البكاء والأنين. ولم ينتبه الإمام زين العابدين (عليه السلام) إلى حضورها، إلى أن أتم صلاته فعرف بوجودها، وسألها ما الخبر؟ وما هو سبب اضطرابها؟ فأخبرته بالقصة، فذهب الإمام السجاد (عليه السلام) نحو البئر وخاطبها قائلاً: ردي عليّ ولدي سالماً. وإذا بالماء ارتفع والولد جالس عليه. ثم أخذه الإمام السجاد (عليه السلام). يروى أيضاً: أن جبهة الإمام السجاد (عليه السلام) وركبتيه كانت تتثفن وكان الإمام (عليه السلام) يزيلها كل سنة. سأل الإمام السجاد (عليه السلام) يوماً ولده: ماذا تفعل بهذه الثفنات؟ فقال الإمام محمد الباقر (عليه السلام) في الجواب: أدفنها في جانب من حديقة المنْزل. فقال الإمام السجاد (عليه السلام): اجمعها بعد الآن وادفنها معي إذا أنا متّ، لتكون شاهدة على عبوديتي يوم القيامة. جدير بالذكر أن إحدى الهيئات الدينية من مدينة قم المقدسة حضرت المجلس هذا اليوم وضاعفت من جلاله بقراءة المراثي والتعازي ولطم الصدور.
|
||||