رجوع

ارشيف الأخبار

مجلس تأبيني أقامته ممثلية المرجع الشيرازي في سوريا بمناسبة رحيل العلامة الميلاني

 

 

إباء: خاص

دمشق

تعظيماً لمقام علماء الدين وخدماتهم الجليلة في ميدان العلم والفقاهة والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الله ونشر المعرفة الرسالية وفكر أهل البيت (عليهم السلام) وبمناسبة رحيل العلامة الفاضل سماحة آية الله السيد محمد الميلاني (قدس سره) الذي يعتبر أحد أعلام الحوزة العلمية والفكر الإسلامي المعاصر، فقد أقامت ممثلية المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في سوريا، مساء الأربعاء 15 محرم الحرام 1424هـ، مجلساً تأبيناً على روحه الطاهرة في مكتب الممثلية بحي السيدة زينب (عليها السلام) حضره جمع من أصحاب السماحة العلماء وأساتذة الحوزات والمدارس الدينية إضافة إلى عدد من أفراد أسرتي الفقيد من آل الميلاني وآل القزويني، وحشد غفير من الأخوة المؤمنين وطلبة الحوزات الدينية.

وبعد جملة القراءات القرآنية المباركة التي ابتدأ بها مجلس الفاتحة، ارتقى المنبر الحسيني فضيلة الخطيب الشيخ ناصر الأسدي، وتحدث عن مكانة ودور عالم الدين في ساحة الرسالة الإلهية والعمل المرجعي والحوزوي وصيانة الأمة من الانحراف والحيلولة دون انجرارها وراء كل ما من شأنه النيل من انتماءها وولاءها لعقيدتها ولنهج أهل البيت المحمدي المبارك من خلال تحصينها بالتقوى والأخلاق الفاضلة والوعي والثقافة الرسالية.

بعد ذلك تطرق الشيخ الأسدي إلى استعراض جوانب من حياة العلامة الفقيد الميلاني، ودوره في الجهاد الفكري والعلمي، الذي جسد صوراً منه عبر مسؤولياته في التدريس الحوزوي وتوليه إدارة الحوزة العلمية التي كان قد أسسها جده المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الميلاني في مدينة مشهد المقدسة في إيران، والتي استقر فيها العلامة الميلاني الفقيد، بعدما اضطرته الحملة المعادية الجائرة التي شنها نظام الظلم والانحراف الحاكم في العراق ضد المرجعية الدينية والحالة الإسلامية المجاهدة، إلى الهجرة مطلع الثمانينات والاستقرار في إيران، وفي مدينة جده الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) مدينة مشهد المقدسة، منارة التقوى ومهد العلم والفقاهة والجهاد، حيث ظل يواكب مسيرته العلمية والحوزوية وتأليف الكتب والإصدارات القيمة إلى أن وافاه الأجل في يوم العاشر من المحرم 1424هـ، وذات اليوم الذي يصادف فيه ذكرى عاشوراء طف كربلاء واستشهاد جده أبي الأحرار الإمام الحسين والكوكبة الطاهرة ومن آله وصحبه الميامين.

ومما يجدر ذكره هنا إلى أن تشييعاً مهيباً جرى لجثمان العلامة الميلاني الراحل، وتم دفنه بجوار المرقد الرضوي المقدس.

فيما أقامت العديد من المكاتب المرجعية والمؤسسات الحوزوية مجالس الفاتحة على روحه الطاهرة.